الشيخ محمد تقي التستري
105
النجعة في شرح اللمعة
فإن كانت معلومة صحّ بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع 2 ، وبيع مقدار كقفيز تشتمل عليه 3 ، وبيعها كلّ قفيز بكذا 4 ، لا بيع كلّ قفيز منها بكذا 5 . وهل ينزّل القدر المعلوم في الصّورتين على - الإشاعة أو يكون المبيع ذلك المقدار في الجملة ؟ وجهان أجودهما الثّاني ، وتظهر الفائدة في ما لو تلف بعضها ، فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنّسبة وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره » . قلت : روى الكافي ( في 8 من شراء طعامه ، 74 من معيشته ) عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : اشترى رجل تبن بيدر كلّ كرّ بشيء معلوم فيقبض التّبن ويبيعه قبل أن يكال الطَّعام ؟ قال : لا بأس به » . ورواه التّهذيب ( في 59 من بيع مضمونه ، 3 من تجاراته ) عن كتاب عليّ بن إبراهيم مثله . ورواه الفقيه ( في 14 من بيوعه 12 من معايشه ) بإسناده عن جميل مثله ، ورواه ( في 65 من بيوعه ) بإسناده عن جميل ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس ، تبن كلّ كرّ بشيء معلوم فيأخذ التّبن ويبيعه - إلخ » . ورواه التّهذيب ( في 18 من غرره ، 9 من تجاراته ) مثل الفقيه لكن قال : « تبن كلّ بيدر » وهو تحريف « تبن كلّ كرّ » كما هو واضح ، ونسب الوسائل ( في 13 من أبواب عقد بيعه ) إلى الفقيه بلفظ : « تبن كلّ بيدر » ، مع أنّه بلفظ : « تبن كلّ كرّ » مثل الكافي ، ولا بدّ أنّه راجع متن التّهذيب فتوهّم كون الفقيه مثله . وكيف كان فترى أنّ الخبرين تضمّنا جواز بيع الصّبرة المجهولة كلّ قفيز منها بكذا ، فيفهم منه حكم المعلومة بالأولويّة . وأمّا قوله : « وهل ينزّل القدر المعلوم في الصّورتين على الإشاعة - إلخ - » فروى التّهذيب ( في 20 من غرره المتقدّم ) عن بريد بن معاوية ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طنّ قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمّة واحدة والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ، فقال البائع