الشيخ حسن الجواهري
91
بحوث في الفقه المعاصر
راجع الموطأ 2 : 208 طبعة الحلبي . ( 3 ) هل يمكن أن تكون السنّة مرجعاً للأمّة يُطلب من المسلمين التمسّك بها إلى جنب القرآن وهي بعد غير مجموعة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيها الناسخ والمنسوخ والعامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد ؟ فماذا يصنع من يريد التمسك بالسنّة من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! وهو من غير الصحابة ؟ هل يرجع إلى الموجودين من الصحابة ؟ وهذا لا ينفع لاحتمال وجود مخصّص عند غيره وهو غير موجود في زمن السؤال ، والعمل بالعام قبل الفحص عن مخصّصة لا يجوز ( كما نقول في الأصول ويقول به غيرنا ) . فالإرجاع إلى شيء مشتت وغير مدوّن تعجيز للأمّة وتضييع للكثير من أحكامها الواقعية . فنقول : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي يفكر في ضمانات لرسالته وبقائها ( مع عدم جمع السنّة في عهده ) لا بدّ أن يجعل مرجعاً ، لذا فقد جعل العترة مرجعاً للأمّة كما أنّ القرآن مرجعٌ للأمّة لذا جعلهم سفن النجاة تارة وأماناً للأمّة أخرى وباب حطّة ثالثة وهكذا . لم يدّع العصمة أحد إلاّ الأئمّة والعترة من أهل البيت : نعم : إنّ العصمة تعني عدم الافتراق عن القرآن وهذا ما أثبته حديث الثقلين وآية التطهير . ثمّ إنّنا إذا نظرنا إلى واقع سلوك الأئمّة الإثنى عشر ( الذي ندّعي عصمتهم ) الذي يقول أحمد بن حنبل وهو يعلق على حديث سلسلة الذهب