الشيخ حسن الجواهري
56
بحوث في الفقه المعاصر
وإن كان قد عبّر عنه بزراعة الأنسجة إلاّ أنه عبارة أخرى عن استنساخ هذه الخلايا وتكثيرها للاستفادة منها . وقد ذكر الدكتور محمد علي البار : « أن البييضات المخصبة خارج الرحم والتي تسمى « لقيحة » يمكن استنباتها وجعلها تنمو . وقد وافقت لجنة وارنك البريطانية على استنباتها وتنميتها إلى اليوم الرابع عشر « الذي يظهر فيه الشريط الأوّلي الذي يعتبر البداية الأولية للجهاز العصبي » لاجراء التجارب على هذه الأجنّة الفائضة عن الحاجة بشرط أن يوافق الأبوان على ذلك » ( 1 ) . وكذلك وافقت اللجنة الأخلاقية لدراسة استخدام الأجنّة المجمّدة في الولايات المتحدة ، على استخدام الأجنّة المستنبتة حتّى اليوم الرابع عشر من نموها ( 2 ) . أقول : إذن هذه الأجنّة يستفاد منها في استخدام الأنسجة الجنينية التي هي قابلة للنمو والانقسام ، وهي تفيد في ترميم ما استُهلِك أو عيب من أجهزة إنسان مريض ، وهي أفضل من الناحية الوظيفية من الأعضاء التي تؤخذ من الموتى والاحياء المتبرعين لزراعتها في جسم المريض ، وهذه يمكن أن نطلق عليها استنساخ الخلايا . وقد ذكر الدكتور مأمون حاج إبراهيم رئيس قسم أمراض النساء والولادة بمستشفى الولادة في الكويت : « إمكانية الاستفادة العلاجية من البييضات المخصبة : وهي إن تركت في المختبر ولم تُستنبت عادة لا تنمو لأكثر من خمسة إلى ستة أيام ، وعندها تبدأ الخلايا في الانقسام إلى خلايا مشيميّة وخلايا جنينية ، أما في اليوم الثاني عشر فتظهر خلايا الجهاز العصبي وخلايا الجهاز
--> ( 1 و 2 ) المصدر السابق / 1803 عن Editor ial : Lancet 1985 ( Fed . 2 ) 255 - 256 .