الشيخ حسن الجواهري
435
بحوث في الفقه المعاصر
ثلاث : العم درجة وأبوه درجة وأبو الواقف درجة هذه ثلاث ، وابن ابن الابن كذلك ثلاث درج فهما على سواء ، فان نزل الابن درجة فالعم أولى لأنه أقرب . وبهذا الاعتبار : درجة الأبوة والبنوة سواء ، والعم والخال سواء ، والعمة والخالة سواء ، والأخ لأب وأم والأخ لام أو للأب سواء ، وأب الأب وأب الأم سواء ، وابن الابن والجدّ سواء ، والأب والأم سواء ، والحاصل : من كان أقرب درجة فهو أولى من إلا بعد ، فالبنت أولى من ابن الابن ( 1 ) . الحادي عشر : الوقف على وجوه البرِّ أو سبيل الله : ( الوقف على الجهات الخيرية ) قال الإمامية : قال في السرائر « وإذا وقف في وجوه البرِّ ، ولم يسمِّ شيئاً بعينه كان للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين من بناء المساجد والقناطر وتكفين الموتى أو الحاج والزوار وغير ذلك » ( 2 ) . قال في المختصر النافع : « إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى القُرَب كالحج والجهاد والعمرة وبناء المساجد » ( 3 ) . وقال في قواعد الأحكام : « ولو وقف في سبيل الله انصرف إلى ما يتقرب به إلى الله تعالى : كالجهاد والحج والعمرة وبناء القناطر وعمارة المساجد ، وكذا لو قال في سبيل الله وسبيل الخير وسبيل الثواب » ( 4 ) . قال الشافعية : ولو وقفها في سبيل الله فهم الغزاة ، ولو وقفها في سبيل الثواب فهم القرابات فقيرهم وغنيّهم ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « صدقتك على ذي
--> ( 1 ) التاج المذهّب 3 : 298 و 299 . ( 2 ) السرائر / لابن إدريس الحلي 3 : 166 . ( 3 ) المختصر النافع / للمحقق الحلي : 158 . ( 4 ) قواعد الأحكام / العلامة الحلي : 397 .