الشيخ حسن الجواهري
428
بحوث في الفقه المعاصر
ومذهب الشافعي : إنهم مَنْ نُسبوا إلى سكنى محلّتك ( 1 ) . سادساً : وقف أم الولد والمدبَّر : لا اشكال ولا ريب في صحة وقف العبد ( المملوك ) وأما وقف أم الولد والمدبّر فهل يصح ؟ في الأوّل خلاف دون الثاني وإليك التوضيح : قال في تذكرة الفقهاء : « هل يصح وقف أم الولد ؟ يحتمل ذلك لعدم خروجها عن الملكية فصح وقفها كغيرها ، ومنع بيعها لا يقتضي منع وقفها لأن الوقف يشبه العتق لاشتراكهما في إزالة الملك عن المالك إلى وجه من وجوه القُرب ، وهو أحد وجهي الشافعية لأنه تجوز إجارتها فجاز وقفها . ويحتمل المنع وهو أصح وجهي الشافعية لأنّ حلّها حرمة العتق فكأنها عتيقة وبه قال أحمد » ( 2 ) . وقال في تذكرة الفقهاء : « أما المدبَّر فإنه يجوز وقفه اجماعاً لأنه مملوك ما دام حياً ، ويكون ذلك ( الوقف ) رجوعاً أن كان التدبير وصيّة ، وإن كان تعليق عتق بصفة فهو بمنزلة وقف العبد المعلّق عتقه بصفة ، لكن التدبير عندنا وصيّة محضّة » ( 3 ) . وقد تعرض لوقف أم الولد الحنابلة والشافعية فقالا : يشترط في الموقوف أن يكن عيناً مملوكة ملكاً يقبل النقل بالبيع ونحوه ، وقد فرّعا على هذا عدم صحة وقف ما لا يقبل النقل أو البيع كأم الولد ( 4 ) .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 9 : 395 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء / للعلامة الحلي 2 : 432 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 6737 نقلا عن مغني المحتاج 2 : 377 والمغني 5 : 587 وكشف القناع 4 : 269 - 272 ، وغاية المنتهى 2 : 300 . وراجع شرح منتهى الإرادات 2 : 401 .