الشيخ حسن الجواهري

415

بحوث في الفقه المعاصر

والإناث من أولاد البنين دون أولاد الإناث ( 1 ) . وذكر المالكية : إذا قال : وقفت على عقبي : قال صاحب المقدمات : هو كلفظ الولد . وفي الجواهر : قال عبد الملك ، كل ذكر أو أنثى حالت دونه أُنثى فليس بعقب ( 2 ) . وإذا قال : وقفت على ذريّتي ونسلي ، قال صاحب المقدمات : قيل كالولد والعقب لا يدخل ولد البنات على مذهب مالك ، وقيل يدخلون لتناول اللفظ لهما لغة . وفرّق ابن العطار بين الذريّة ، فيدخل ولد البنات لقوله تعالى : ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ . . . وَعِيسَى ) فجعله من ذريّة إبراهيم ( عليه السلام ) أجمعين وهو من ولد البنات ، وبين النسل فلا يدخلون حتى يقول المحبِّس نسلي ونسل نسلي . قال ( صاحب المقدمات ) وهو ضعيف : لأن ولد البنت من الذريّة لأنه الذرّ الذي هو الرفع من النسل ، لأنه من الإخراج لقول الشاعر : « فَسلي ثيابي من ثيابك تنسلُ » ( 3 ) وذكر الظاهرية : قال ابن حزم « ومَنْ حبّس على عقبه وعلى عقب عقبه أو على زيد وعقبه فإنه يدخل في ذلك البنات والبنون ولا يدخل في ذلك بنو البنات إذا كانوا ممن لا يخرج بنسب آبائه إلى المحبِّس لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد وأعطاهم من سهم ذي القربى ولم يعطِ

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 9 : 391 . ( 2 ) الذخيرة 6 : 355 و 356 نقلا عن المقدمات 2 : 437 . ( 3 ) المصدر السابق .