الشيخ حسن الجواهري
399
بحوث في الفقه المعاصر
المفيد في المقنعة : « وإذا وقف الإنسان ملكاً على ولده ولم يخصّ بعضاً من بعض بالذكر والتعيين كان لولده الذكور والإناث وولد ولدهم ، وإذا لم يشترط فيه قسمة كان بينهم بالسوية » ( 1 ) . والشيخ الطوسي في النهاية : « وإذا وقف الوقف على ولده وكانوا ذكوراً وإناثاً ، فإن شرط تفضيل بعضهم على بعض كان على حسب ما شرط ، وإن لم يذكر شيئاً من ذلك كان الذكر والأنثى فيه سواء من ولده وولد ولده لتناول الاسم لهم فإن قال الوقف بينهم على كتاب الله كان بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين » ( 2 ) . والشيخ الطوسي في الخلاف : « إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده دخل أولاد البنات فيه ويشتركون فيه مع أولاد البنين ، الذكر والأنثى فيه سواء كلهم . وبه قال الشافعي . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يدخل أولاد البنات فيه . وحكي أن عيسى بن أبان قاضي البصرة ، اخرج من الوقف أولاد البنات ، وبلغ ذلك أبا خازم وكان قاضياً ببغداد ، فقال : أصاب في ذلك ، وقد نصّ محمد بن الحسن على أنه إذا عقد الأمان لولده وولد ولده دخل فيه وله ابنه دون ولد بنته . ومنهم من يقول : إن أصحابنا يختلفون . ومنهم من يقول : يدخل فيه أولاد البنات . ومنهم من يقول : لا يدخل فيه . دليلنا ( أي دليل الإمامية ) : إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم من ولد آدم وهو ولد بنته ، لأنه ولد من غير أب .
--> ( 1 ) المقنعة / للشيخ المفيد 1 : 653 . ( 2 ) النهاية / للشيخ الطوسي 1 : 596 و 597 .