الشيخ حسن الجواهري
381
بحوث في الفقه المعاصر
الحربيين ( 1 ) . وعند الحنابلة : يشترط أن يقف على من يملك ملكاً مستقراً ( ثابتاً ) وأن يكون الموقوف معلوماً موجوداً فلا يصح الوقف على مَنْ لا يملك كالعبد مطلقاً ، والميت والحمل في البطن إصالة ، والمَلَك والجنّ والشياطين لأنهم لا يملكون . وكذا لا يصح الوقف على العبد القن ( الخالص العبودية ) لأنه لا يملك ملكاً لازماً . وكذا لا يصح الوقف على المكاتب وإن كان يملك ولكن ملكه ضعيف غير مستقر . وكذا لا يصح الوقف على الحمل لعدم صحة تمليكه بغير الإرث والوصيّة ، ولكن يصح الوقف على الحمل تبعاً لغيره مثل وقفت على أولادي أو على أولاد فلان وفيهم حمل فيشمله الوقف ( 2 ) . وذكر في شرح منتهى الإرادات : قال : الشرط الثالث : كون الوقف على معيّن من جهة أو شخص يملك ملكاً ثابتاً ، كزيد أو مسجد كذا ، لأن الوقف تمليك فلا يصح على غير معيّن كالهبة ، ولأن الوقف يقتضي الدوام فلا يصح الوقف على مجهول كرجل لصدقه بكل رجل وكمسجد لصدقة بكل مسجد ، ولا يصح على مبهم كأحد هذين الرجلين أو المسجدين ونحوهما لتردده . ولا يصح الوقف على من لا يملك كقنٍّ ومدبّر وأم ولد وأحد الملائكة
--> ( 1 ) راجع الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7640 نقلا عن الدرّ المختار وردّ المحتار 3 : 395 و 421 و 423 وما بعدها ، وفتح القدير 5 : 56 واللباب 2 : 185 . ( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7642 نقلا عن كشاف القناع 4 : 274 - 277 والمغني 5 : 550 وما بعدها 570 و 585 و 589 .