الشيخ حسن الجواهري

375

بحوث في الفقه المعاصر

العروة « يجوز أن يعمّرها ( الأوقاف ) من مال نفسه بقصد الاستيفاء عن المذكورات ( منافع الوقت أو منذوراته ) » 6 - كما يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف في عهدتها لا في ذمة نفسه قال صاحب العروة : « يجوز الاقتراض لتعمير المذكورات في عهدتها لا في ذمة نفسه ، لكن لا بدّ من اعلام المقرِض أن القرض على المسجد أو على المدرسة مثلا لا في ذمة المقترض ، وكون العهدة على مثل المسجد اعتبار عقلائي صحيح ، فكما يصح اعتبار ( المسجد أو المدرسة ) مالكاً للموقوفات عليه أو المنذورات له في نظر العقلاء كذلك يصح اعتبار كون شيء في عهدته » . 7 - قال صاحب العروة : « يجوز أن يقترض في عهدة الزكاة ووجوه البر ثم يصرف في التعمير أو البناء ثم يأخذ من أحدهما ( من الزكاة أو وجوه البرِّ ) بعد ذلك » . 8 - قال صاحب العروة : « لو اقترض للتعمير أو البناء ( تعمير الأوقاف وبنائها ) في ذمة نفسه لا بقصد الرجوع ، فلا يجوز له أخذ عوضه من الزكاة وغيرهما ، إلاّ إذا كان فقيراً غير متمكن من أداء دينه فيجوز حينئذ أن يأخذ عن سهم الغارمين أو سهم الفقراء » . 9 - وقال المحقق القمي في جواب سؤال حاصله إذا صرف من مال نفسه بقصد ما إذا حصل ما يمكن صرفه في الوقف أن يأخذه عوض ما صرفه من مال نفسه ، فقال بجواز ذلك ، واستدل له بقوله : وثالثها : التمسك بالسيرة في استئجار العملة لتعمير المساجد والقناطر ونحوهما في ذمة نفسه في أول النهار أو أول الشهر على أن يعطيهم الأُجرة في آخر النهار أو الشهر ، مع أن بنائه أدائها من المال الذي أعد لذلك من سهم سبيل الله أو سائر وجوه البرّ مع أن الأجرة جعلها في ذمته .