الشيخ حسن الجواهري

362

بحوث في الفقه المعاصر

وقفت للسلف » ( 1 ) . وقال في كتاب الفواكه الدواني : « والموقوف وشرطه أن يكون مملوكاً للواقف لم يتعلّق به حقّ لغيره ولو طعاماً أو نقداً على من يتسلفهما أو يردّ مثلهما » ( 2 ) . أما الزيدية : فقد ذهبوا إلى عدم صحة وقف الدراهم والدنانير ، قال في التاج المذهّب في عداد شرائط الموقوف : صحة الانتفاع في الحال أو المآل على وجه يحلّ مع بقاء عينه قال : « وكذا الدراهم والدنانير لا يصحّ وقفها وتكون إباحة مع علمه ، لا مع الجهل فتكون كالغصب في جميع وجوهه ، إلاّ أن يوقفها للتجمّل بها والعيار ونحوهما فيصح وقفها كما يصح إجارتها وعاريتها للتجمّل بها والعيار » ( 3 ) . أما الظاهرية : فلا يجوز عندهم وقف الدراهم والدنانير على مبناهم من صحة وقف ما ورد فيه النص فقط إذ لم يرد نصّ بجواز وقف الدراهم والدنانير . وقف المنقول والعقار : أما العقار فيصح وقفه عند الجميع ولا خلاف فيه ، أما المنقول ففيه خلاف : 1 - يصح وقف المنقول عند الإمامية ، إذا كان المنقول عيناً مملوكة

--> ( 1 ) حاشية الخرشي على مختصر خليل 7 : 365 . ( 2 ) الفواكه الداوني / لشهاب الدين أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنّا النفراوي المالكي 2 : 224 . ( 3 ) التاج المذهّب 3 : 283 .