الشيخ حسن الجواهري
352
بحوث في الفقه المعاصر
إن فككت ديني ، إلاّ أن هذا وقف معلّق على شيء متوقع الحصول أو متيقنة ، وهو باطل كما تقدم لأنه مخالف لتنجيز الوقف الذي هو شرط في الوقف . قال كاشف الغطاء : « يشترط في العين الموقوفة أن لا تكون متعلّقة لحقّ الغير ، فلا يصح وقف العين المرهونة ولا أم الولد ولا المكاتب ويجوز وقف المدبَّر ويكون رجوعاً ( في التدبير ) » ( 1 ) . أما عند الحنفية : فقد قالوا بجواز وقف العين المرهونة والمستأجرة ، بمعنى أن عدم تعلق حق الغير بالعين كالرهن والإجارة ليس شرطاً عندهم ، قال في شرح فتح القدير : فلو آجر أرضاً عامين فوقفها قبل مضيّها لزم الوقف بشرطه ، فلا يبطل عقد الإجارة ، فإذا انقضت المدّة رجعت الأرض إلى ما جعلها له من الجهات . وكذا لو رهن أرضه ثم وقفها قبل أن يفتكّها لزم الوقف ولا تخرج عن الرهن بذلك ، فلو أقامت سنتين في يد المرتهن فافتكها تعود إلى الجهة ( 2 ) . فلو مات قبل الافتكاك وترك قدر ما يفتك به افتك ولزم الوقف ، وإن لم يترك وبيعت وفاء بطل الوقف ( 3 ) . أما الحنابلة : فقد ذهبوا إلى عدم جواز وقف المرهون وذلك لاشتراطهم في وقف العين صحة بيعها ، وما دامت العين مرهونة فلا يصح بيعها ، إذن فلا يصح وقفها ( 4 ) . أما المالكية : فقد اشترطوا في الموقوف أن يكون مملوكاً لا يتعلّق به حقّ الغير ، فلا يصح وقف المرهون والمأجور حال تعلّق حقّ الغير به ، أي بأن
--> ( 1 ) تحرير المجلّة / للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء 5 : 78 و 79 . ( 2 ) شرح فتح القدير 6 : 201 و 202 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) راجع شرح منتهى الإرادات 2 : 400 - 401 .