الشيخ حسن الجواهري

346

بحوث في الفقه المعاصر

وقال صاحب الشرائع : « ويصح وقف المشاع وقبضه كقبضة في البيع » ( 1 ) . وقال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل نصوص التصدّق به مستفيضة أو متواترة ( 2 ) ، فيدخل فيه الوقف أو يراد منه ، بل في الغنية أنه مورد قوله ( صلى الله عليه وآله ) « لعمر بن الخطاب حبّس الأصل وسبّل الثمرة « في سهمه من خيبر ، وهو سهم مشاع لأنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يقسّم خيبر ، بل عدّل السهام » فما عن الشيباني - من عدم الجواز لعدم امكان قبضه - واضح الضعف لما عرفت ، ولأن قبضه ( قبض المشاع ) كقبضه ( كقبض المشاع ) في البيع كما هو واضح » ( 3 ) . وقال كاشف الغطاء : « وقف المشاع منه كأن يقف نصفاً مشاعاً من أرض أو حيوان أو ناطق أو صامت ، ولا مانع منه . . . ويكفي في القبض هنا التخلية » ( 4 ) . أما الحنفية : قال في شرح فتح القدير : وقف المشاع جائز عند أبي يوسف وعند محمد لا يجوز والخلاف مبني على الخلاف في اشتراط تسليم الوقف ، فلما شرطه محمد قال بعدم صحة المشاع ( لأن القسمة من تمام القبض ) ولا بدّ من القبض . فمن أخذ بقول أبي يوسف في خروجه بمجرد اللفظ وهم مشايخ بلخ أخذ بقوله في هذه ، ومن أخذ بقول محمد في تلك وهم مشايخ بخارى أخذ بقوله في قول المشاع ( 5 ) .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 442 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة / باب 9 من الموقوف والصدقات / الأحاديث ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 19 . ( 4 ) كشف الغطاء 2 : 376 . ( 5 ) شرح فتح القدير : 211 . وراجع فتاوى قاضي خان 4 : 303 .