الشيخ حسن الجواهري
330
بحوث في الفقه المعاصر
كدلاء المسلمين ( 1 ) . وفي قبال الوقف العام : الوقف الخاص الذي يقصد به الوقف على الأشخاص كالوقف على الذريّة . الفرق بين الوقف والاقطاع والإرصاد : عرفنا أن الوقف : هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ( الثمرة ) . فلا يوجد إلاّ انتفاع بالمنافع الحاصلة من العين فلا ملكية للموقوف عليه ، بحيث يجوز له البيع ما دامت المنافع مستمرة على الموقوف عليه . أما الاقطاع في الشريعة الاسلامية : قال الشهيد الصدر في كتاب اقتصادنا : « فالاقطاع كما يحدده الشيخ الطوسي في المبسوط وابن قدامة في المغني والماوردي في أحكامه والعلامة الحلي هو في الحقيقة : منح الإمام لشخص من الاشخاص حق العمل في مصدر من مصادر الثروة الطبيعية التي يعتبر العمل فيها سبباً لتملكها أو اكتساب حقّ خاص فيها ( 2 ) . فبالنسبة إلى معدن خام - مثلا - كالذهب قد يرى ( الإمام ) من الأفضل أن تمارس الدولة استخراجه واعداد الكميات المستخرجة في خدمة الناس . وقد يجد الإمام ذلك غير ممكن عملياً ، لعدم توفر امكانات الانتاج المادية لاستخراج الكميات الضخمة من قبل الدولة ابتداءً ، فيرجّح انتاج الأسلوب الآخر ، بالسماح للافراد أو الجماعات باحياء منجم الذهب واستخراجه لتفاهة الكميات التي يمكن استخراجها . وهكذا يقرر الإمام أسلوب استثمار الخام من المصادر الطبيعية
--> ( 1 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 403 . وراجع كشاف القناع 4 : 302 . ( 2 ) المبسوط 3 : 273 ، المغني لابن قدامة 5 : 473 ، الأحكام السلطانية للماوردي : 184 .