الشيخ حسن الجواهري
327
بحوث في الفقه المعاصر
وكذا قال الشافعية : لو وقف الإمام شيئاً من أرض بيت المال ، صحّ ( 1 ) . الوقف العام : قال السيد الخوئي ومثال الوقف العام هو الوقف على العلماء والسادات وطلاب المدارس والزوار والفقراء ونحوها من الجهات العامة ، وهو على قسمين : الأول : أن يكون وقفاً للكلي ، كالوقف على العلماء والطلاب كوقف الحمامات والدكاكين والأملاك لهم لتكون منافعها ملكاً طلِقاً لهم بحيث يكون حبس الأصل وتسبيل الثمرة لهم بحيث تكون المنفعة لهم ويملكون منافعها وتقسّم عليهم ولا يلزم ترفيه الجميع بل يجوز الاعطاء لواحد والاختصاص به ، لأن الوقف للجهة وهي متحققة بواحد ، لصدق الجهة وتحقق الاعطاء لأهل العلم . ثم إن هذا القسم من الوقف أيضاً تمليك لاقتضاء نفس مفهوم الوقف ذلك وأنه لو غصبه غاصب يحكم بضمانه بخلاف التحرير ( الوقف التحريري للمساجد ) وأن السيرة العقلائية تقتضي أن يعامل مع مثل تلك الأوقاف معاملة الملكية لقيامها على الضمان ووجوب الردّ على النحو المأخوذ ، فبالملازمة تدلّ على الملكية ، غاية الأمر ملكاً للجهة نظير الزكاة والصدقات ونحوهما . فملكهم للمنفعة ملكاً طلقاً يجوّز لهم بيع تلك المنفعة وهبتها ، وإذا ماتوا تنتقل إلى وارثهم . الثاني : أن يكون وقفاً على الجهة العامة من دون أن يكون الموقوف عليه
--> ( 1 ) مغني المحتاج 2 : 377 .