الشيخ حسن الجواهري
300
بحوث في الفقه المعاصر
من شرائط الواقف ، ولكن لو فرضنا أن المملوك المالك للعين قد أجاز له سيده التصرف فهل يصح وقفه ؟ الجواب نعم لعدم المانع من شمول أوفوا بالعقود له وكذا شمول المؤمنون عند شروطهم لوقفه إذا كان على نحو الشرط الجائز . ملاحظة : لم أجد لعلمائنا عبارة في هذا الشأن فلاحظ أما الحنفية والحنابلة والشافعية والزيدية والظاهرية : فقد تقدم اشتراط الحريّة في الواقف ، وهو قائم على أساس أن العبد لا يملك . ولكن الظاهرية وافقوا الإمامية في عدم اعتبار هذا الشرط ، إذا ثبت أن العبد يملك ما يؤول إليه من ميراث أو تبرع ، فإذا ثبت ملكه صحّ وقفه ( 1 ) . لو وقف ما لا يملكه ( وقف الفضولي ) : عند الإمامية : لو وقف الفضولي مال غيره فهل يصح الوقف مع الإجازة ؟ اختلف الفقهاء فقال بعض بعدم الصحة وقال آخرون بالصحة . قال صاحب الجواهر : « ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه مع عدم الإجازة قطعاً ولو أجاز المالك قيل لا يصح - لا لأن الفضولي على خلاف الضوابط فيقتصر فيه على خصوص ما ورد فيه ، لأن الظاهر عدم الاختصاص - بل لأن نيّة التقرب شرط فيه ( في الوقت ) ولا يقوم الغير مقام المالك فيها ( في نيّة التقرب ) ونيّتها ( نيّة القربة ) حين الإجازة غير نافعة ، أما لاشتراط المقارنة للصيغة ، أو لأن تأثير نيته في الصحة غير معلوم والأصل بقاء الملك ، واختاره الكركي وفاقاً للمحكي عن المهذب وجامع المقاصد والتحرير في موضع وكأنه قال به أو مال إليه في الروضة .
--> ( 1 ) راجع بدائع الصنائع 8 : 295 . وراجع نظام الإرث والوصايا والأوقاف : 196 - 198 . وراجع الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7624 و 7625 .