الشيخ حسن الجواهري

280

بحوث في الفقه المعاصر

جيل » ( 1 ) . ثم أن الشيخ الأنصاري فقيل في الوقف المؤبد بين ما يكون ملكاً للموقوف عليهم وبين ما لا يكون ملكاً لأحد ، بل يكون فكّ ملك نظير تحرير كالمساجد والمدارس والرباط والخانات ، قال : « إن الوقف على قسمين : أحدهما : ما يكون ملكاً للموقوف عليهم ، فيملكون منفعته ، فلهم استئجاره وأخذ أجرته ممن انتفع به بغير حقٍّ . والثاني : ما لا يكون لأحد ، بل يكون فك ملك نظير التحرير ، كما في المساجد والمدارس والربط بناء على القول بعدم دخولها في ملك المسلمين كما هو مذهب جماعة ، فإن الموقوف عليهم إنما يملكون الانتفاع دون المنفعة ، فلو سكنه أحد بغير حقٍّ فالظاهر أنه ليس عليه أجرة المثل ( 2 ) . هذا ولكن الفقهاء قد اشترطوا في الوقف الدوام بمعنى عدم توقيت الوقف بمدة كسنة أو نحوها وعلى هذا سيكون الوقف منقسماً إلى قسمين : القسم الأول : وهو الوقف المؤبد الذي ذكرناه هنا . القسم الثاني : الوقف غير المؤبد ، وهو الذي يوقف على معيّن منقطع غالباً . وعلى هذا سيكون الدوام الذي هو شرط للوقف بعدم توقيته بسنة أو نحوها هو شرط للوقف غير المؤبد . قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعد أن ذكر شرائط الوقف التي منها الدوام فقال : « بلا خلاف أجده ( في الدوام ) بمعنى عدم توقيته بمدة كسنة ونحوها ، بل الاجماع محصلة ومحكية - في الغنية وعن الخلاف والسرائر - عليه ، وبذلك

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة / للسيد الخوئي 5 : 164 و 165 . ( 2 ) المكاسب / للشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري التستري 4 : 53 و 54 .