الشيخ حسن الجواهري
275
بحوث في الفقه المعاصر
إلى من سيوجد بطل الوقف . قال في الجواهر بالنسبة إلى شرط اخراج من يريد من الموقوف عليهم « بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط اعترافه به ، بل قيل ظاهره نفيه بين المسلمين ، بل في المسالك وعن صريح وظاهر غيره الاجماع عليه » ( 1 ) . ثم قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « وربما كان مراد الأصحاب باشتراط إخراج من يريد فسخ الوقف حينئذ إلاّ خروجه بانتفاء الوصف المعلّق عليه الوقف ، وحينئذ يتجّه البطلان فيه ، ضرورة رجوعه إلى نحو اشتراط الخيار الذي قد عرفت فساده ، أو إلى اشتراط كون سلطنة السبب الذي هو المشهور إليه ، ونحو ذلك مما تسمعه في اشتراط الادخال والنقل » ( 2 ) وقال أيضاً : « أما لو فرض إرادة اشتراط سلطنة الاخراج والادخال إليه ، على وجه يكون أصل الوقف بيده دخولا وخروجاً ، فالمتجه البطلان فيهما لرجوعه إلى اشتراط كون أصل السببية بيده ، والفرض أن ذلك أمر شرعي لا يرجع إليه . . . ولعلّه لذا أبطله بهما في ظاهر الدروس كما حكاه عنه في جامع المقاصد وغيره ، قال فيها : « وليس له ادخال غيرهم معهم ، وإن كانوا أطفاله على الأصح ، ولا اخراج من يريده ولو شرطه في العقد بطل ، وفي محكي المبسوط : ولو شرط أن يخرج من شاء منهم ويدخل في ذلك مَنْ شاء ، وأن يفضل بعضهم على بعض إن شاء أو يسوّي بينهم إن شاء ، كان ذلك كله باطلا ، لأنه شرط التصرف فيما هو ملك لغيره بلا خلاف » ( 3 ) . ثم قال في الجواهر : « أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من
--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 75 - 76 - 77 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر نفسه .