الشيخ حسن الجواهري
273
بحوث في الفقه المعاصر
لم يصح الوقف ، وكذا إن شرط هبته أو بيعه متى شاء ، أو متى شاء أبطله ، لم يصح الوقف ، لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف » ( 1 ) . وقال في شرح منتهى الإرادات : « يبطل الوقف إذا شرط بيعه أو هبته متى شاء أو شرط الخيار فيه أو شرط توقيته كقوله : هو وقف يوماً أو سنة ونحوه ، وكذا يبطل الوقف إذا شرط تحويل الوقف كما إذا قال وقفت داري على جهة كذا على أن أحولها عنها أو عن الوقفية بأن أرجع فيها متى شئت ، وذلك لمنافاة هذه الأمور لمقتضى الوقف » ( 2 ) . وقال الزيدية : ولا يصح الوقف لو شرط بيعه متى شاء قال في التاج المذّهب : « لو قال وله بيع الوقف متى شاء لم يصح الوقف » ( 3 ) . وأما الظاهرية فقالوا : ببطلان شرط بيع الوقف وصحة الوقف قال ابن حزم : « من حبّس وشرط أن يباع إن احتيج ، صحّ الحبس لما ذكرنا من خروجه بهذا اللفظ إلى الله تعالى ، وبطل الشرط ، لأنه شرط ليس في كتاب الله تعالى ، وهما فعلان متغايران . إلاّ أن يقول : لا أحبّس هذا الحبس إلاّ بشرط أن يباع ، فهذا لم يحبّس شيئاً ، لأن كل حبس لم ينعقد إلاّ على باطل فلم ينعقد أصلا » ( 4 ) . أما المالكية : فقد تقدم أنهم وافقوا الرأي الأرجح عند الإمامية حيث قالوا بأنه لو شرط عود الوقف إليه عند الحاجة أو أن يبيعه متى شاء أو عند الحاجة أنه شرط صحيح والوقف صحيح أيضاً وحتى إذا شرط الخيار فهو شرط صحيح والوقف صحيح وهذا راجع إلى تجويزهم الصيغة في الوقف وإن
--> ( 1 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7661 . ( 2 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 405 وراجع كشاف القناع 4 : 305 . ( 3 ) التاج المذهب 3 : 302 وراجع البحر الزخّار 5 : 152 . ( 4 ) المحلّى / لابن حزم 9 : 183 .