الشيخ حسن الجواهري
269
بحوث في الفقه المعاصر
علي بن أبي طالب ، وقف عين أبي ، ابتغاء ثواب الله ، وليدفع الله بها عن وجهه حرّ جهنم على أنه متى احتاج الحسن والحسن إلى بيعها بدين أو نيابة ، فلهما بيع ما رأياه منها » فاحتاج الحسن إلى بيعها لدين ، ثم ذكر قوله « ليدفع الله بها عن وجهه حرّ جهنم » فامتنع . قال المالكية في الذخيرة : قال يونس : قال مالك : إذا حبّس على ولده وقال : إن أحبّوا أو أجمع ملؤهم على البيع باعوا واقتسموا الثمن بالسوية هم وأبناؤهم ، فلو هلكوا إلاّ واحداً : له البيع . وقال ابن القاسم : ولا حقّ لغيرهم من الورثة ، لأنها ابتلها لبنيه خاصة ، وإذا قال في حبس : إن أحبّوا باعوا ، فللغرماء أن يبيعوا في ديونهم ، لأنه أنما نقلها لهم بهذه الصيغة » ( 1 ) . ومن هذا النصّ نرى أن دليل المالكية على صحة هذا الشرط هو أعم مما ذكره بعض الإمامية ، حيث استدلّ المالكية بكون الوقف بهذه الصورة ، أي هو وقف قيد بما يقتضي انتهاؤه ، كما أنهم استدلوا بكون الوقف على شرط البيع صحيح لأنه انعقد جائزاً ، وإن كان هو عقد لازم إن لم يشترط بيعه أو رجوعه إليه عند الحاجة . قال في كتاب : نظام الإرث والوصايا والأوقاف : إن مالك « لا يرى لزوم الوقف ويعطي للواقف حق نقضه والرجوع فيه ، ولكن يبدو أن التأبيد هو الأصل في صيغة الوقف عن المالكية لأنهم يقولون : بأن صيغة الوقف إذا جاءت مطلقة يكون الوقف مؤبداً » ( 2 ) . 6 - لو شرط الخيار في عقد الوقف : مذهب الإمامية : لو شرط الخيار في عقد الوقف بطل العقد لمنافاة شرط
--> ( 1 ) الذخيرة 6 : 325 . ( 2 ) نظام الإرث والوصايا والأوقاف : 205 .