الشيخ حسن الجواهري

246

بحوث في الفقه المعاصر

الوقوع في معصية ، فلا يصح الوقف لعدم حصول شرطه وهي مشيئة الله . نعم لا يصح الوقف إن كان الشرط محظوراً ، نحو إن شربت الخمر فلا يتقيّد بحصوله ولا يصح الوقف لأن ذلك يدلّ على عدم القربة . ولو قال : وقفت إن كان في علم الله أن أولادي يكونون صالحين أو نحو ذلك ، أو لا يحتاجون أو أنا إلى بيعه ، فيتوقف نفوذ الوقف على ذلك الشرط ( 1 ) . الصيغة المضافة إلى المستقبل عند الإمامية : قد يراد من الصيغة المضافة إلى المستقبل ما تقدم من تعليق الوقف على شرط مستقبلي أو صفة تقع في المستقبل لم تكن موجودة حين الوقف ويعلم بها الواقف ، وحينئذ يكون الوقف المضاف إلى المستقبل باطلا للتعليق الذي لا يصح في الوقف . وقد تكون الصيغة المضافة إلى المستقبل ليست تعليقاً في الوقف ، ومع هذا يبطل الوقف المضاف إلى المستقبل وذلك ، لأن من شرط الموقوف عليه أن يكون موجوداً حال الوقف ، فلا يصح الوقف على المعدوم حال الوقف كما إذا وقف على ولده الذي سيولد فيقول هذا وقف على ولدي الذي سيولد بعد سنين ، وهذا هو الذي أفتى به السيد الخوئي ( قدس سره ) ( 2 ) . نعم قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : « إذا قال هذا وقف بعد وفاتي بطل إلاّ أن يفهم منه عرفاً أنه أراد الوصية بالوقف ، فيجب العمل بها عند تحقق شرائطها ،

--> ( 1 ) التاج المهذّب لأحكام المذهب / للصنعاني 3 : 301 و 302 . ( 2 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي 2 : 240 .