الشيخ حسن الجواهري

215

بحوث في الفقه المعاصر

القبول ، وإلاّ فقبول وليه كالهبة والوصيّة ، أما الوقف على جهة عامة كالفقراء أو على مسجد أو نحوه ، فلا يشترط فيه القبول جزماً لتعذره ( 1 ) . وكذا قال الحنابلة : يزول الملك ويلزم ا لوقف بمجرد التلفظ به ، لأن الوقف يحصل به . . . ولأنه تبرع يمنع البيع والهبة والميراث ، فلزم بمجرده كالعتق ( 2 ) . 4 - القبول عن الزيدية : قال في التاج المذهّب لأحكام المذهب : « من أحكام صيغة الوقف أنه لا يحتاج بعد لفظ الايجاب إلى قبول الموقوف عليه حيث هو آدمي معيّن ولا إلى قبض ينوب مناب القبول ، لأنه ليس من شرط صحته أن يخرجه الواقف عن يده . . . » ( 3 ) . 5 - القبول في القوانين : إن القانون المصري رقم 48 لسنة 1946 اشترطت مادته رقم ( 9 ) قبول الممثل القانوني إذا كان الوقف على جهة لها من يمثلها قانوناً كالأزهر أو الجامعة ، وهذا من قبيل سدّ الذرائع أمام تدخل الواقفين بشؤون هذه الجهة ، أو محاولة السيطرة عليها لأغراض معيّنة بقصد العبث والفساد . فإن لم يقبل من يمثّل الجهة ، انتقل الاستحقاق لمن يليها متى وجد ، وإن لم يوجد أصلا أخذ

--> ( 1 ) مغني المحتاج 2 : 383 و 385 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 546 ، 587 . ( 3 ) التاج المذهّب لأحكام المذهب / للقاضي صفي الدين الصنعاني 3 : 287 ، وراجع الروضة البهية في المسائل المرضيّة شرح نكت العباد : 264 و 265 .