الشيخ حسن الجواهري
207
بحوث في الفقه المعاصر
أحدهما : أنهما كنايتان لأنه ما ورد الوقف بهما . الثاني : أنهما صريحان لأنهما لا يستعملان إلاّ في الوقف ولا يحتملان شيئاً آخر ( 1 ) . ولكن ذكر صاحب المجموع : أن الألفاظ الصريحة في الوقف هي ثلاثة وهي : ( وقفت وحبّست وسبّلت ) متى أتى بواحدة من هذه الثلاث صار وقفاً من غير انضمام أمر زائد ، لأن هذه الألفاظ ثبت لها حكم الاستعمال عرفاً بين الناس وشرعاً بالأخبار الصحيحة بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : « إن شئت حبّست أصلها وسبّلت ثمرتها » أو « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » على أي من الروايتين ، فصارت هذه الألفاظ كلفظ التطليق في الطلاق . وأما الكناية : فهي : تصدقت وحرّمت وأبدّت ، فالصدقة : تستعمل في الزكاة والهبات ، والتحريم : يستعمل في الظهار والأيمان ويكون تحريماً على نفسه وعلى غيره ، والتأبيد : يحتمل تأبيد التحريم وتأبيد الوقف ، ولم يثبت لهذه الألفاظ عرف الاستعمال فلا يحصل الوقف بمجردها ( 2 ) . 5 - الايجاب عند المالكية : وألفاظ الوقف عند المالكية قسمان : الأول : ألفاظ مطلقة مجردة نحو وقفت وحبّست وتصدّقت . الثاني : ما يقترن بالوقف مما يقتضي التأبيد نحو محرّم لا يباع ولا يوهب . . . ولفظ الوقف يفيد بمجردة التحريم .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير / لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي 9 : 378 ، وراجع المجموع 15 : 340 . ( 2 ) المجموع 15 : 342 و 343 .