الشيخ حسن الجواهري

192

بحوث في الفقه المعاصر

يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ) وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله ليرفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق والهدمة والجنون إلى أن عدّ سبعين نوعاً من السوء . وعنه ( عليه السلام ) : الصدقة تدفع ميتة السوء . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشرة وصلة الاخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين . وعن الباقر ( عليه السلام ) : صنايع المعروف تدفع مصارع السوء . وعن الصادق ( عليه السلام ) : داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا البلايا بالدعاء واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وهي تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد » ( 1 ) . بناء على أن الوقف هو قسم من الصدقات إذ الصدقة قد تطلق ويراد بها الوقف بل والغالب في الأخبار التعبير عن الوقف بالصدقة ، بل بلفظ الوقف قليل ( 2 ) . وقال في المقنعة : إن الوقوف في الأصل صدقات وفي النهاية والمراسم أن الوقف والصدقة شيء واحد وعرّفه في الدروس بأنه الصدقة الجارية ( 3 ) . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وصدقة مبتولة ( مقطوعة ) لا تورث أو سنّة هدى يعمل بها بعد موته أو ولد صالح يدعو له ( 4 ) . نعم هناك من قال ببطلان الوقف ، ونسب إلى بعض الصحابة ، وبه قال شريح وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة ، كما أن الأباضية قد نسب إليهم أن

--> ( 1 ) كشف الغطاء / للشيخ جعفر النجفي ج 2 ص 364 . ( 2 ) العروة الوثقى / للسيد محمد كاظم اليزدي ج 2 ص 184 . ( 3 ) مفتاح الكرامة / للسيد محمد جواد بن محمد الحسيني العاملي ج 18 ص 5 . ( 4 ) الكافي 7 : 56 ح 2 ، وسائل الشيعة 19 : 172 .