الشيخ حسن الجواهري
182
بحوث في الفقه المعاصر
كما ذكر في الصحاح : سبّل فلان ضيعته أي جعلها في سبيل الله تعالى . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أن التعبير بالتسبيل أولى . . . لاشعاره باعتبار القربة حينئذ وإنه من الصدقات . 4 - وعرفه في الدروس : بأن الوقف : هو الصدقة الجارية ، وقد ذكر في النهاية ومحكيّ المراسم بأن الوقف والصدقة شيء واحد ، وقال في المسالك ومحكيّ التذكرة والمهذّب البارع والتنقيح : قال العلماء : المراد بالصدقة الجارية الوقف ( 1 ) . وهذه التعاريف للوقف الذي يفترق عن الحبس عند الإمامية ، إذ إن الوقف يعني زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة وهو لا يورث والتأبيد من شروطه ، أما الحبس فهو يُبقي العين على ملك الحابس ويورث عنه ، ويجوز له التصرف فيه بجميع التصرفات التي لا تنافي استيفاء المنفعة بالنسبة للمحبَّس عليه . وعند الحنفية : ( كما ذكره صاحب الهداية وغيره ) هو حبس العين على ملك الواقف والتصدّق بالمنفعة بمنزلة العارية . . . والوقف عند أبي حنيفة غير لازم بمنزلة العارية ( 2 ) . وقد أشكل على هذا التعريف ( الذي يُبقي العين على ملك الواقف في حياته ، وتكون ملكاً لورثته بعد وفاته ) بالمسجد فإنه حبس على ملك الله تعالى بالاجماع . وقد أجيب عن الاشكال : بان التعريف هو للوقف المختلف فيه لا
--> ( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام / للمحقق النجفي ج 28 ص 2 . ( 2 ) الهداية في شرح بداية المبتدي / لأبي الحسن المرغيناني 3 : 15 .