الشيخ حسن الجواهري
172
بحوث في الفقه المعاصر
على المشروع الخيري مالية الشيء التي يمكن تجسيدها ضمن أعيان مختلفة متعاقبة « على تأمل في هذا الوجه الثاني » . خامساً : وقف الايراد النقدي المستقبلي من دون وقف أصله لا يجوز وإن قبلنا وقف مالية النقود للاقراض والمضاربة وذلك لأن الايراد النقدي لم يوجد بعدُ فكيف يصح وقفه ؟ نعم هذه نية للوقف إذا وجد الايراد النقدي مستقبلا وهذا غير الوقف الذي يكون لمال موجود خارجاً ولا يجوز فيه التعليق ، ويشترط في صحته أو لزومه القبض . سادساً : المال المتجمع في حساب احتياطي مخاطر الإستثتمار في البنوك الاسلامية لا يكون وقفاً حتى وإن صرح بعوده للفقراء عند انتهاء وجود البنك ، لأن هذا الحساب هو وثيقة لودائع المستثمرين إذا حصلت خسارة ناشئة عن عجز البنك في ارجاع ودائع المستثمرين من دون نقص ، والوثيقة عند حصول نقيصه في ودائع المستثمرين تختلف عن الوقف اختلافاً ظاهراً . وحتى لو صرح بأنه وقف عند انعدام البنك يصرف حاصله في الفقراء والمساكين فلا يكون وقفاً لأنه وقف أضيف إلى المستقبل ولم يكن منجزاً ، وقد اشترط جمهور الفقهاء أن يكون الوقف منجزاً غير مضاف إلى المستقبل ولا معلقاً على أمر مستقبلي . سابعاً : وقف الأسهم لا يصح إذا كانت الأسهم تعبر عن كون صاحبها مقرضاً للشركة والشركة هي المالكة ، حيث يكون هذا وقفاً لما في ذمة الشركة والوقف في الذمة لا يصح عند الكل . وأما إذا كان صاحب السهم شريكاً مع بقية ملاّك الأسهم سواء كان للشركة شخصية معنوية أكبر قيمة من الأموال الحقيقية أم لا ، فيصح وقف السهم لأنه أما أن يرجع إلى وقف الحصة المشاعة أو يرجع إلى وقف المالية