الشيخ حسن الجواهري
101
بحوث في الفقه المعاصر
فقه الاختلاف الحمد لله ربِّ العالمين القائل في كتابه الكريم ( فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَة مِّنْهُمْ طائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ( 1 ) وصلى الله على خير خلقه ورسوله الأمين القائل : « من يُرد الله به خيراً يفقّهه في الدين » وعلى آله الطاهرين وصحبه الميامين ، ثم الرحمة الوافرة على خلفائهم وهم الفقهاء العظام الذين فضّل الله مدادهم على دماء الشهداء وجعلهم ورثة الأنبياء ، إذ بذلوا غاية الجهد في تنمية الفقه في كل دور من أدواره ، واهتموا بتربية جيل متفقّه ينتظره الدور اللاحق فجزاهم الله أحسن الجزاء عن الإسلام والمسلمين . كما نشكر جزيل الشكر كليّة الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التي وجهت لنا الدعوة للمشاركة في ندوة فقه الاختلاف . فقه الاختلاف : الذي جنحت له المعاهد والجامعات العلمية في هذا العصر في أكثر الدول الإسلامية كمصر والأردن وإيران والعراق وغيرها من
--> ( 1 ) التوبة : 122 .