تقرير بحث البروجردي للشيخ المنتظري

14

نهاية الأصول

الصرف هو الكلمة من حيث الصحة والاعتلال ، وهكذا ، إنما يريدون بذلك كون حيثية الاعراب والبناء موضوعا لعلم النحو ، وحيثية الصحة والاعتلال موضوعا لعلم الصرف . وعلى هذا فيكون تمايز جميع العلوم بتمايز الموضوعات . نقد كلام صاحبي الفصول والكفاية : فما في الفصول : من أن تمايز العلوم قد يكون بتمايز الموضوعات ، وقد يكون بتمايز الحيثيات ، قد نشأ من الغفلة والذهول عما هو لب مراد القوم حيث أضافوا قيد الحيثية . وقد اتضح بما ذكرنا أيضا فساد ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية حيث قال : إن موضوع العلم هو نفس موضوعات مسائله عينا وما يتحد معها خارجا ، وإن كان يغايرها مفهوما تغاير الكلي ومصاديقه والطبيعي وأفراده . ( انتهى ) . ووجه الفساد ما عرفت من أن موضوع العلم هو محمولات المسائل والجامع بينها ، وهو وإن كان متحدا مع موضوعات المسائل خارجا ، إلا أنه ليس التغاير بينه وبين موضوعات المسائل من سنخ تغاير الطبيعي وأفراده ، بل من سنخ تغاير العرض المنطقي ومعروضه ، فإن الطبيعي ذاتي لافراده ، وهذا بخلاف جامع المحمولات بالنسبة إلى خصوصيات الموضوعات ، حيث إن كلا منهما خارج من ذات الاخر ، كما عرفت توضيحه . واتضح أيضا فساد ما قال ( قدس سره ) : من أن تمايز العلوم بتمايز الاغراض ، حيث عرفت أن الجهة التي بها تمتاز مسائل كل علم من مسائل سائر العلوم هي جهة ذاتية موجودة في نفس المسائل ، وما لم تتمايز العلوم بذواتها لم تتمايز الاغراض المطلوبة منها ، فإنها أمور متفرعة عليها ، والاختلاف فيها يكشف عن نوع اختلاف في نفس الذوات ، فالغرض من علم النحو مثلا هو العلم والإحاطة بالاختلافات الواقعة في أواخر الكلمات ، وجهة الاختلاف فيها ، والغرض من علم الصرف هو العلم بالاختلافات الواقعة في نفس الأبنية ، فلا محالة تكون مسائل علم النحو بذواتها مربوطة بالاختلافات الواقعة في آخر الكلمة ، وتكون هي الجهة المبحوث عنها فيه ، ومسائل الصرف بذواتها مربوطة بالاختلافات الواقعة في نفس الأبنية ، وباعتبار هذا الميز الذاتي بينهما يختلف الغرض منهما . فإن قلت : كما يمكن أن يتصور بين محمولات مسائل النحو جامع يساويها يمكن أيضا أن يتصور جامع أعم بحيث يعم مسائل النحو والصرف مثلا ، أو جامع أخص بحيث يعم بعض