الشيخ حسن الجواهري
95
بحوث في الفقه المعاصر
ملاحظات : أولا : توجد روايات تقول : إن بلوغ المرأة إذا بلغت سبع سنين ( 1 ) ، ولكن بالإضافة إلى عدم صحة السند لم يعمل أحد بمضمونها ، فنعرض عنها لذلك . ثانياً : توجد روايات تحدد البلوغ للأنثى إذا بلغت عشر سنين حيث قالت : لا توطئ الجارية لأقل من عشر سنين فإن فعل فعيبت ضمن ( 2 ) . وكذا خبر أبي أيوب الخزاز ( 3 ) . وهاتان الروايتان وأمثالهما ليست بحجة لأنها بين مرسلة وضعيفة وما عن غير الإمام ( كرواية أبي أيوب الخزاز فإنها ليست عن الإمام ، بل هي عن إسماعيل بن جعفر ) وهي بيّنة الشذوذ لمعارضتها للروايات الكثيرة الدالة على جواز الدخول بالجارية لتسع سنين وإن البلوغ يكون بها . وقد نقول أنّ المراد بها دخولها في السنة العاشرة بعد اكمال التسعة سنين ، فلا تكون معارضة للروايات القائلة بأن البلوغ يكون بعد إكمالها تسع سنين ، فلاحظ . ثالثاً : توجد موثقتان وهما ( موثق عمار وموثق عبد الله بن سنان المتقدمتان ) ( 4 ) يقولان : بأن بلوغ المرأة إذا أتى عليها ثلاث عشرة سنة ; إلاّ أنها قد أعرض عنها المشهور ، وهي معارضة لما دلّ على أن بلوغ المرأة بالسنّ هو تسع سنين ، والترجيح لروايات التسع وذلك لشهرتها عند الأصحاب وشذوذ الموثقتين وقد نقول بحصول الاطمئنان بصدق واحدة منها ، فتسقط الموثقتان عن الحجية حينئذ .
--> ( 1 ) وهي رواية الحسن بن راشد عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) وسائل الشيعة 13 : ب 15 من الوقوف والصدقات ، ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : ب 45 من مقدمات النكاح ، ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : ب 22 من الشهادات ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : ب 4 من مقدمة العبادات ، ح 12 وج 13 : ب 44 من الوصايا ، ح 8 .