الشيخ حسن الجواهري
61
بحوث في الفقه المعاصر
الأهليّة في غير الفقه الإمامي ذكر الدكتور السنهوري ( 1 ) أن الأهلية تنقسم إلى قسمين : أهلية الوجوب وأهلية الأداء . قال : أما أهلية الوجوب فقد نسب إلى أصول الفقه الاسلامي : « بأنها صلاحية الانسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه ، فالشخص « سواء كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً اعتبارياً » إنما ينظر إليه القانون من ناحية أنه صالح لأن تكون له حقوق وعليه واجبات ، فكل انسان - بعد أن أبطل الرق - شخص قانوني تتوافر فيه أهلية الوجوب وتثبت له الأهلية من وقت ميلاده ، بل وقبل ذلك من بعض الوجوه عندما يكون جنيناً ، إلى وقت موته ، بل وبعد ذلك إلى حين تصفية تركته وسداده وديونه . . . . أما أهلية الأداء : « هي صلاحية الشخص لاستعمال الحقّ ، ويقع أن تتوافر للشخص أهلية الوجوب دون أهلية الأداء ، فيكون مستمتعاً بالحق ، وهذه هي أهلية الوجوب ، دون أن يستطيع استعماله بنفسه ، وهذه هي أهلية الأداء ، ويتبيّن من ذلك أنه يمكن فصل أهلية الوجوب عن أهلية الأداء فصلا تاماً . والذي يعنينا هنا هو أهلية الأداء ، فإذا أطلقنا الأهلية كانت هي المقصودة » ( 2 ) . ثم إن السنهوري يقول : إن الأهلية هي عبارة عن التمييز الذي يكون دوره قبل دور البلوغ ، فمن كان كامل التمييز كان كامل الأهلية ومن نقص تمييزه كانت أهليته ناقصة ومن انعدم تمييزه انعدمت أهليته ( 3 ) . ثم جعل سن التمييز سبع سنين فقال : « تقدر سنّ التمييز بسبع سنوات ، وكل من لم يبلغ
--> ( 1 ) الوسيط 1 : 283 - 285 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق نفسه .