الأبشيهي
497
المستطرف في كل فن مستظرف
قالت وقد رأت الأحمال محدجة * والبين قد جمع المشكو والشاكي من لي إذا غبت في ذا المحل قلت لها * الله وابن عبيد الله مولاكي فمضت إليه المرأة وحكت له ما قال زوجها وأخبرته بسفره وناولته الرقعة فقرأها وقال : صدق زوجك وما زال ينفق عليها ويواصلها بالبر والإحسان إلى أن قدم زوجها فشكره على وحكي أن مطيع بن أياس مدح معن بن زائدة بقصيدة حسنة ثم أنشدها بين يديه فلما فرغ من إنشاده أراد معن أن يباسطه نقال يا مطيع : إن شئت أعطيناك وإن شئت مدحناك كما مدحتنا فاستحيا مطيع من اختيار الثواب وكره اختيار المدح وهو محتاج فلما خرج من عند معن أرسل إليه بهذين البيتين : [ من الوافر ] ثناء من أمير خير كسب * لصاحب نعمة وأخي ثراء ولكن الزمان برى عظامي * ومالي كالدراهم من دواء فلما قرأها معن ضحك وقال : ما مثل الدراهم من وأمر له بصلة جزيلة ومال كثير . قال الشاعر : [ من الطويل ] هززتك لا إني جعلتك ناسياً * لأمري ولا إني أردت التقاضيا ولكن رأيت السيف من بعد سله * إلى الهز محتاجاً وإن كان ماضياً وقال آخر : [ من الكامل ] ماذا أقول إذا رجعت وقيل لي * ماذا لقيت من الجواد الأفضل إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل * بخل الجواد بماله لم يجمل فاختر لنفسك ما أقول فإنني * لا بد أخبرهم وإن لم اسأل وقال آخر : [ من الكامل ] لنوائب الدنيا خبأتك فانتبه * يا نائماً من جملة النوام أعلى الصراط تزيل لوعة كربتي * أم في المعاد تجود بالأنعام ومما يستحسن إلحاقه بهذا الباب : ذكر شيء مما جاء في ذم السؤال والنهي عنه : روي عن