الأبشيهي
489
المستطرف في كل فن مستظرف
راية كسرى فعوض عنها ثلاثين ألف دينار وكانت قيمتها ألف ألف دينار ومائتي ألف . ووجد المستورد بن ربيعة يوم القادسية إبريقاً مرصعاً بالجوهر فلم يدر أحد ما قيمته فقال رجل من الفرس : أنا آخذه بعشره آلاف دينار ولم يعرف قيمته فذهب إلى سعد بن أبي وقاص فأعطاه إياه وقال : لا تبعه إلا بعشرة آلاف دينار فباعه سعد بمائة ألف دينار ولما أتت الترك إلى عبد الله بن زياد ببخارى في سنة أربع وخمسين كان مع ملكهم امرأته خاتون فلما هزمهم الله تعالى أعجلوها عن لبس خفها فلبست إحدى فردتيه ونسيت الأخرى فأصابها المسلمون فقومت بمائتي ألف دينار . ولما فتح قتيبة بن مسلم بخارى في سنة تسع وثمانين وجد فيها قدر ذهب ينزل إليها بسلالم . ودفع مصعب بن الزبير حين أحس بالقتل إلى زياد مولاه فصاً من ياقوت أحمر وقال له انج به وكان قد قوم ذلك الفص بألف ألف درهم فأخذه زياد ورضه بين حجرين وقال : والله لا ينتفع به أحد بعد مصعب وذكر مصعب بن الزبير أن بعض عمال خراسان في ولايته ظهر على كنز فوجد فيه حلة كانت لبعض الأكاسرة مصوغة من الذهب مرصعة بالدر والجواهر والياقوت الأحمر والأصفر والزبرجد فحملها إلى مصعب بن الزبير فخرج من قومها فبلغت قيمتها ألفي ألف دينار فقال : إلى من أدفعها فقيل : إلى نسائك وأهلك . فقال : لا بل إلى رجل قدم عندنا يداً وأولانا جميلا . ادع لي عبد الله بن أبي دريد فدفعها إليه . ولما صار موجود عماد الدولة في قبضة أمير الجيوش وجد في جملته دملج ذهب فيه جوهرة حمراء كالبيضة وزنها سبعة عشر مثقالا فأنفذها أمير الجيوش إلى المستنصر فقومت بتسعين ألف دينار . ووجد في بستان العباس بن الحسن الوزير مما أعد له من آلة الشرب يوم قتل سبعمائة صينية من ذهب وفضة . ووجد له مائة ألف مثقال عنبر . وترك هشام بن عبد الملك بعد موته اثني عشر ألف قميص وشي وعشرة آلاف تكة حرير وحملت كسوته لما حج على سبعمائة جمل وترك بعد وفاته أحد عشر ألف ألف دينار ولم تأت دولة بني العباس إلا وجميع أولاده فقراء لا مال لواحد منهم وبين الدولة العباسية ووفاة هشام سبع سنين . ولما قتل الأفضل ابن أمير الجيوش في شهر رمضان سنة خمس عشر وخمسمائة خلف بعده مائة ألف ألف دينار ومن الدراهم مائة وخمسين إردباً وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج ودواة من الذهب قوم ما عليها من الجواهر واليواقيت بمائتي ألف دينار وعشرة بيوت في كل بيت منها مسمار ذهب قيمته مائة دينار على كل مسمار عمامة لوناً وخلف كعبة عنبر يجعل عليه ثيابه إذا نزعها وخلف عشرة صناديق مملوءة من الجوهر الفائق الذي لا يوجد مثله وخلف خسمائة صندوق كبار لكسوة حشمه وخلف من الزبادي الصيني والبلور المحكم وسق مائة جمل وخلف عشرة آلاف ملعقة فضة وثلاثة آلاف ملعقة ذهب وعشرة آلاف زبدية فضة كبار وصغار وأربع قدور ذهباً كل قدر وزنها مائة رطل وسبعمائة جام ذهباً بفصوص زمرد وألف خريطة مملوءة دراهم خارجاً عن الأرادب في كل خريطة عشرة آلاف درهم وخلف من الخدم والرقيق والخيل والبغال والجمال وحلي النساء ما لا يحصى عدده إلا الله تعالى وخلف ألف حسكة ذهباً وألفي حسكة فضة وثلاثة