الأبشيهي

464

المستطرف في كل فن مستظرف

وقال ابن نباتة : [ من السريع ] تبسم الشيب بوجه الفتى * يوجب سح الدمع من جفنه وكيف لا يبكي على نفسه * من ضحك الشيب على ذقنه وقال ابن المعتز : [ من الطويل ] فما أقبح التفريط في زمن الصبا * فكيف به والشيب في الرأس شامل وكان المأمون يتمثل بقول الشاعر : [ من الطويل ] رأت وضحاً في الرأس مني فراعها * فريقان مبيض به وبهيم تفاريق شيب في السواد لوامع * فيا حسن ليل لاح فيه نجوم ويقال في الرجل : إذا شاب ليله عسعس وصبحه تنفس : [ من الطويل ] إذا نازع الشيب الشباب فأصلتا * بسيفيهما فالشيب لا شك غالب وقال آخر : [ من الطويل ] ألا إن شيب العبد من نقرة القفا * وشيب كرام الناس شيب المفارق وقال العتبي : [ من البسيط ] قالت عهدتك مجنوناً فقلت لها * أو الشباب جنون برؤه الكبر وقال علي بن ربيع : [ من الطويل ] كبرت ودق العظم مني وعقني * بني وزالت عن فراشي العقائد وأصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصا * يقودني بين البيوت الولائد وقال آخر : [ من الوافر ] عريت من الشباب وكنت غصناً * كما يعرى من الورق القضيب ونحت على الشباب بدمع عيني * فما نفع البكاء ولا النحيب فياليت الشباب يعود يوماً * فأخبره بما فعل المشيب وقال ابن النقيب : [ من الطويل ] وكم كان عين علي وحافظ * وكم كان من واش لها ورقيب