الأبشيهي
451
المستطرف في كل فن مستظرف
وقال الحيقطان : [ من الطويل ] لئن كنت جعد الرأس واللون فاحم * فأني بسيط الكف والعرض أزهر ومما قيل في الوجه الحسن : [ من الطويل ] وإن سواد اللون ليس بضائري * إذا كنت يوم الروع بالسيف أخطر ودخل إبراهيم بن المهدي على المأمون فقال : إنك لنعم الخليفة الأسود فقال إبراهيم : نعم فتمثل المأمون ببيت نصيب فقال : [ من البسيط ] إن كنت عبداً فنفسي حرة كرماً * أو أسود اللون إني أبيض الخلق ثم قال : يا عم أخرجنا من الهزل إلى الجد ، فأنشد إبراهيم : [ من المجتث ] ليس يزري السواد بالرجل الشهم * ولا بالفتى الأريب الأديب إن يكن للسواد فيك نصيب * فبياض الأخلاق منك نصيبي وقال آخر : [ من البسيط ] لام العواذل في سوداء فاحمة * كأنها في سواد القلب تمثال وهام في الخال أقوام وما علموا * أني أهيم بشخص كله خال وقيل لمدني : كيف رغبتم في السواد فقال : لو وجدنا بيضاء لسودناها . وقال آخر : [ من الوافر ] يكون الخال في خد قبيح * فيكسوه الملاحة والجمالا فكيف يلام ذو عشق على من * يراها كلها في الخد خالا وقال آخر : [ من البسيط ] فاستحسنوا الخال في خد فقلت لهم * إني عشقت مليحاً كله خال وكان أبو حاتم المدني ينشد : [ من الوافر ] ومن يك معجباً ببنات كسرى * فإني معجب ببنات حام وتفاخرت حبشية ورومية فقالت الرومية : أنا حبة كافور وأنت عدل فحم فقالت الحبشية : أنا حبة مسك ، وأنت عدل ملح . وقد قال الشاعر : [ من الوافر ] أحب لحبها السودان حتى * أحب لحبها سود الكلاب