الأبشيهي
861
المستطرف في كل فن مستظرف
يا ليتني من قبل مهلك صاحبي * غيبت في لحد عليه صخور فلتحدثن بدائع من بعده * تعيا بهن جوانح وصدور وقال آخر : [ من الخفيف ] فقدت أرضنا هناك نبياً * كان يغدو به النبات زكيا خلقاً عالياً وديناً كريماً * وصراطاً يهدي الأنام سويا وسراجاً يجلو الظلام منيراً * ونبياً مؤيداً عربيا حازماً عازماً حليماً كريماً * عائداً بالنوال براً تقيا إن يوماً أتى عليك ليوم * كورت شمسه وكان خليا فعليك السلام منا جميعا * دائم الدهر بكرة وعشيا ورثاه صلى الله عليه وسلم أبو سفيان بن الحرث فقال : [ من الوافر ] أرقت فبات ليلي لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدني البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل لقد عظمت مصيبتنا وجلت * عشية قيل قد قبض الرسول وأضحت أرضنا مما عراها * تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحق ما سالت عليه * نفوس الناس أو كادت تسيل نبي كان يجلو الشك عنا * بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا نخشى ملاماً * علينا والرسول لنا دليل أفاطم إن جزعت فذاك عذر * وإن لم تجزعي فهو السبيل فقير أبيك سيد كل قبر * وفيه سيد الناس الرسول ولما مات أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه رثاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بهذه الأبيات حين رجع من دفنه فقال : [ من م . الكامل ] ذهب الذين أحبهم * فعليك يا دنيا السلام