الأبشيهي
445
المستطرف في كل فن مستظرف
نظرت إلى النحور فكدت تقضي * فكيف إذا نظرت إلى الحضور ومما قيل في نعت النهود : قال العباس بن الأحنف : [ من الكامل ] والله لو أن القلوب كقلبها * مارق للولد الضعيف الوالد جال الوشاح على قضيب زانه * تفاح صدر ما حوته ناهد وقال آخر : [ من الطويل ] ومحبوبة عند الوداع رأيتها * تنشف دمعاً بالرداء الممسك وتبكي حذار البين منها بدمعة * تسيل على الخدين في حسن مسلك فتحسب مجرى الدمع من وجناتها * بقية طل فوق ورد ممعك وقد سفرت عن غرة بابلية * وصدر به نهد بحق مفلك وقال عمر بن كلثوم : [ من الوافر ] نراك إذا دخلت على خلاء * قد امتدت عيون الكاشحينا لنهد مثل حق العاج حسناً * حصيناً من أكف اللامسينا وقال آخر : [ من البسيط ] بصدرها كوكباً در كأنهما * ركنان لم يدنسا من لمس مستلم صانتهما بستور من غلائلها * فالناس في الحل والركنان في الحرم وقال آخر : [ من الوافر ] صدور فوقهن حقاق عاج * ودر زانه حسن اتساق يقول الناظرون إذا رأوه * أهذا الحلي من هذي الحقاق وما تلك الحقاق سوى ثدي * جعلن من الحقاق على وفاق نواهد لا يعد لهن عيب * سوى منع المحب من العناق