الأبشيهي

845

المستطرف في كل فن مستظرف

حال وسط من الغذاء وعليك في كل أسبوع بقيئة ولا تأكل الفاكهة إلا في أوان نضجها ولا تأكل القديد من اللحم وإذا تغديت فنم وإذا تعشيت فامش أربعين خطوة ونم على يسارك لتقطع الكبد على المعدة فينهضم ما فيها وتستريح الكبد من حرارة المعدة . ولا تنم على يمينك فيبطئ الهضم ولا تأكل بشهوة عينيك بعد الشبع ولا تنم ليلاً حتى تعرض نفسك على الخلاء إن احتجت إلى ذلك أو لم تحتج . واقعد على الطعام وأنت تشتهيه وقم عنه وأنت تشتهيه . قال بعضهم : [ من الكامل ] شره النفوس على الجسوم بلية * فتعوذوا من كل نفس تشره ما من فتى شرهت له نفس وإن * نال الغنى إلا رأى ما يكره وقال أبو الفيض القضاعي بمدح الفصل وقد فصد : [ من الطويل ] أرقت دماً لو تسكب المزن مثله * لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيا دماً طيباً لو يطلق الشرع شربه * لكان من الأسقام للناس شافيا الفصل الرابع فيما جاء في العيادة وفضلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة في ظل العرش عائد المريض ومشيع الموتى وطائع والديه . وفي رواية ومعزي الثكلى . ومن السنة تخفيف الجلوس في العيادة . مرض بكر بن عبد الله المزني فعاده أصحابه فأطالوا الجلوس عنده فقال : المريض يعاد والصحيح يزار قال الشاعر : [ من الطويل ] يعدن مريضا هن هيجن داءه * ألا إنما بعض العوائد دائيا وقيل : إذا دخل العواد على الملك فحقهم أن لا يسلموا عليه فيحوجوه إلى رد السلام ويتعبوه فإذا علموا أنه لاحظهم دعوا له وانصرفوا . قيل مرض إنسان فكتب إليه بعض أصدقائه : كشف الله عنك ما بك من السقم وطهرك بالعلة من الخطايا ومتعك بأنس العافية وأعقبك دوام الصحة . ومرض إنسان فكتب إليه صديقه :