الأبشيهي

814

المستطرف في كل فن مستظرف

السلامة وإن كان انصلح فيه شيء فأنا بمرسوم الأمير أجيب له القلفاط . أسد فتحه وأعيد له وسقه وأخليه يروح في طريقه فقال له الوالي : أنت بتقذف في وجهي وتطرح مقاذيفك حتى نعبر على الحجر يا رجالة الصاري سلسلوا أطرافه وعروا مقاذيفه وبلو شيبنة اللبان وانزلوا عليه وأوسقوه الجنبين والظهر حتى تلعب المية على بطونسته هيا قوامك خلوا جنب برا وجنب جوا قدام الخن وراء الصاري فأكل علقة من كعبه إلى أذنه فقالت النواتية : يا خوند هو خنفست عليه الطمية البحرية قال : مدارتين وقيموه فلما أقاموه باس يد الأمير وقال : يا خوند سألتك بهبوب الرياح وطيب النسيم الرب لا يبليك بجر اللبان في الحلافي وأنت حافي الصيافي ويكفيك شر الأربعينات قال : فرق عليه قلب الأمير وقال له : وحق من ضرب القلع باللبان الحلفا عند بخنسة الريح وفروغ الزاد بعيد من البلاد وعياط الركاب عند قيام الموجة وبعد البر في أيام النيل لولا شفاعة الركاب لكنت أهد أسقالتك وأقعد في زوايدك حتى أخلي ظهرك جيفة فقال له : والله يا خوند ما بقي جنبي يحمل هذا الوسق العظيم ولكن إن عدت أعبر لهذا الوجه أخسف من أضلاعي لوح وغرقني بالقايم فقال له الأمير : أحمد الله على السلامة وأخرج في دي الطيابة وكتب له مرسوم وعلم عليه علامة الرياس البحرية النواتية الله لك الله لي يا عملات على أبوس . الفصل العاشر في نوادر جامعة سمعت امرأة في الحديث أن صوم يوم عاشوراء كفارة سنة فصامت إلى الظهر ثم أفطرت وقالت يكفيني كفارة ستة أشهر منها شهر رمضان وأسلم مجوسي في شهر رمضان فثقل عليه الصيام فنزل إلى سرداب وقعد يأكل فسمع ابنه حسه فقال : من هذا فقال : أبوك الشقي يأكل خبز نفسه ويفزع من الناس . وسئل بعض القصاص عن نصراني قال : لا إله إلا الله لا غير إذا مات أين يده قال : يدفن بين مقابر المسلمين والنصارى ليكون مذبذباً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء . وأهدي إلى سالم القصاص خاتم بلا فص فقال : إن صاحب هذا الخاتم يعطى في الجنة غرفة بلا سقف . وبنى بعض المغفلين نصف دار وبنى رجل آخر النصف الآخر . فقال المغفل يوماً : قد عولت على بيع النصف الذي لي وأشتري به النصف الآخر لتكمل لي الدار كلها . وسئل جامع الصيدلاني عن عمر ابنته فقال : لا أدري إلا أن أمها ذكرت أنها ولدتها في أيام البراغيث . وقيل لطفيلي : أي سورة تعجبك من القرآن قال : المائدة . قال : فأي آية قال : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا قيل : ثم ماذا قال : آتنا غداءنا قيل : ثم ماذا قال : ادخلوها بسلام آمنين قيل : ثم ماذا قال : وما هم منها بمخرجين . وقيل لعثمان بن دراج الطفيلي يوماً : كيف تصنع بدار العرس إذا لم يدخلك أصحابها قال : أنوح على بابهم فيتطيرون من ذلك فيدخلوني وفيل له : أتعرف بستان فلان قال : إي والله إنه الجنة الحاضرة في الدنيا قيل : لم لا تدخله وتأكل من ثماره وتستظل بأشجاره وتسبح في أنهاره قال : لأن فيه كلباً لا يتمضمض إلا بدماء عراقيب الرجال . وقيل له يوماً : ما هذه