الأبشيهي
752
المستطرف في كل فن مستظرف
وفي نصفه الثاني إذا ما أعدته * إلى النار للتحليل والعقد سكر ففسر لنا ذا اللغز إن كنت ذا حجى * فليس على ذي العقل لغز معسر وقال في كمون : [ من السريع ] يا أيها العطار أعرب لنا * عن اسم شيء قل في سومك تراه بالعين في يقظة * كما ترى بالقلب في نومك وقال في قالب الطوب : [ من الطويل ] وما آكل في قعدة ألف لقمة * ولقمته أضعاف أضعاف وزنه إذا أنزل المأكول جنبيه لم يقم * سوى لحظة أو لحظتين ببطنه في العين : [ من الوافر ] وباسطة بلا عصب جناحا * وتسبق ما يطير ولا تطير إذا ألقمتها الحجر اطمأنت * وتجزع أن يباشرها الحرير ويكفي من ذلك ما أشرت إليه وما نبهت من هذا الفن عليه وقد مضى القول من الفنون ولنذكر إن شاء الله تعالى بقية الفنون السبعة على وجه الاختصار والفنون المتقدم ذكرها . ولنذكر إن شاء الله تعالى بقية الفنون السبعة على وجه الاختصار . والفنون السبعة المذكورة عند الناس ، هي : الشعر القريض ، والموشح ، والدوبيت ، والزجل ، والكان وكان السبعة المذكورة عند الناس هي الشعر القريض والموشح والدوبيت والزجل والمواليا والكان وكان والقوما ومنهم من جعل الحماق من السبعة وفي ذلك اختلاف وعند جمع المحققين أن هذه الفنون السبعة منها ثلاثة معربة أبدالا يغتفر اللحن فيها وهي الشعر القريض والموشح والدوبيت ومنها ثلاثة ملحونة أبداً وهي : الزجل والكان وكان والقوما ومنها واحد وهو البرزخ بينما يحتمل الإعراب واللحن وهو المواليا وقيل : لا يكون البيت منه بعض ألفاظه معربة وبعضها ملحونة فإن هذا أقبح العيوب التي لا تجوز وإنما يكون المعرب منه نوعان بمفرده ويكون الملحون فيه ملحوناً لا يدخله الإعراب وقد أوضح قاعدة الجميع وأمثلتها صفي الدين أبو المحاسن الحلي في ديوانه وسماه : بالعاطل الحالي والمرخص الغالي ولو بسطت المقال لاتسع المجال وكثر المقال ولكن الاختصار يذهب الأوجال والحمد لله رب العالمين على كل حال .