الأبشيهي

705

المستطرف في كل فن مستظرف

وقال الرفاء الأندلسي : [ من الكامل ] ومهفهف كالغصن إلا أنه * تتحير الألباب عند لقائه أضحى ينام وقد تكلل خده * عرقاً فقلت الورد رش بمائه وقال آخر : [ من مخلع البسيط ] اخضر واصفر لاعتلال * فصار كالنرجس المضعف كأن نسرين وجنتيه * بشعر أصداغه مغلف يرشح منه الجبين ماء * كأنه لؤلؤ منصف وقال آخر : [ من البسيط ] ما زال ينهل من صرف الطلا قمري * حتى غدت وجنتاه البيض كالشفق وقام يخطر والأرداف تقعده * طوراً وحاول أن يسعى فلم يطق فعائل فعلت فعل الشمول به * فعل النسيم بغصن البانة الورق جاذبته لعناقي فانثنى خجلا * وكللت وجنتاه الحمر بالعرق وقال لي بفتور من لواحظه * إن العناق حرام قلت في عنقي وقال آخر : [ من الطويل ] بأركان هذا البيت إني لطائف * في الكون أسرار وفيه لطائف رعى الله أياماً وناساً عهدتهم * جياداً ولكن الليالي صيارف وبي ذهبي اللون صيغ لمحنتي * يريد امتحاناتي وما أنا زائف يذيب فؤاداً وهو لا غش عنده * فيا ذهبي اللون إنك خائف وقال آخر : [ من الكامل ] أسنى ليالي الدهر عندي ليلة * لم أخل فيها الكاس من أعمالي فرقت فيها بين جفني والكرى * وجمعت بين القرط والخلخال ومما قيل في الرقباء : [ من الكامل ] لو أن لي في الحسب أمراً نافذاً * ملكت بسط الأمر في التعذيب لقطعت ألسنة العواذل كلها * لكنت أقلع عين كل رقيب