الأبشيهي

693

المستطرف في كل فن مستظرف

أمسي ولست بسالم من طعنة * نجلاء أو من مقلة نجلاء وله رحمه الله تعالى : [ من الطويل ] قفي ودعينا قبل وشك التفرق * فما أنا من يحيا إلى حين نلتقي قضيت وما أوس الحمام بمهجتي * وشبت وما حل البياض بمفرقي قنعت أنا بالذل في مذهب الهوى * ولم تفرقي بين المنعم والشقي قرنت الرضا بالسخط والقرب بالنوى * ومزقت شمل الوصل كل ممزق قبلت وصايا الهجر من غير ناصح * وأحببت قول الهجر من غير مشفق قطعت زماني بالصدود وزرتني * عشية زمت للترحل أينقي قضى الدهر بالتفريق فاصطبري له * ولا تذممي أفعاله وترفقي وقال عفا الله عنه : [ من البسيط ] جاءت لتنظر ما أبقت من المهج * فعطرت سائر الأرجاء بالأرج جلت علينا محيا لو جلته لنا * في ظلمة الليل أغنتنا عن السرج جورية الخد تحمي ورد وجنتها * بحارس من نبال الغنج والدعج جزت إساءة أفعالي بمغفرة * فكان غفرانها يغني عن الحجج جادت لعرفانها أني المريض بها * فما علي إذا أذنبت من حرج جست يدي لترى ما بي فقلت لها * كفي فذاك جوى لولاك لم يهج جفوتني فرأيت الصبر أجمل بي * والصمت في الحب أولى من اللهج وقال ابن نباتة : [ من البسيط ] رقت لنا حين هم السفر بالسفر * أقبلت في الدجى تسعى على حذر راض الهوى قلبها القاسي فجاد لنا * وكان أبخل من تموز بالمطر رأت غداة النوى نار الكليم وقد * شبت لم تبق من قلبي ولم تذر