الأبشيهي

687

المستطرف في كل فن مستظرف

وأيامنا بالقرب بيض أزاهر * وأوقاتنا بالوصل خضر أمالد وأرواحنا ممزوجة وقلوبنا * ونحن كأنا في الحقيقة واحد وكم قد مرجنا في مروج صبابة * ولم يطرد فينا من البين طارد نجر ذيول اللهو في قمص الهوى * تلوح علينا للغرام شواهد ولم يخطر التفريق منا بخاطر * ولم نحسب الأيام فينا تعاند فهل أنت يا سلمى وقد حكم الهوى * كما كنت لي أم حاد بالقلب حائد وهل ودنا باق وإلا تغيرت * على عادة الأيام منك العوائد وهل محيت آثار رسم حديثنا * وأنساك حفظ الود هذا التباعد وهل تذكرين العهد إذ نحن باللوى * وقولك لا عاش الخؤون المعاهد وهل أنت غيرت الذي أنا حافظ * وهل أنت أحللت الذي أنا عاقد وهل بدلت منك المودة بالجفا * وفيك يقيني بالوفا منك شاهد وإني ما بدلت عهدك في الهوى * ولا اختلفت فيما علمت العوائد ولا بت مسروراً وعيشك ليلة * وكيف سلوي والحبيب مباعد فإن كنت حبل الود صرمت طرفه * فودي طريف في هواك وتالد وإن قلت إن الحب غير النوى * لعمري وجدي بالحشاشة واقد وإن أوردوا يوماً صبابة عاشق * فبي يضرب الأمثال من هو وارد فما شئت كوني إني بك مدنف * صبور على البلوى شكور وحامد ومنك تساوى عندي الوصل والجفا * وفيك لقد هانت علي الشدائد ولو رمت ألوي عن هواك أعنتي * لقاد زمامي نحو حبك قائد نصبت شراك الحب صدت حشاشتي * فكيف خلاصي والهوى منك صائد بعدت وقلت البين يسلي أخا الهوى * وهل يسلي ذا الأشجان هذا التباعد وما غير التفريق ما تعهدينه * وسوق سلوي في المحبين كاسد وجل مناي القرب منك وإنما * إذا عظم المطلوب قل المساعد