الأبشيهي

682

المستطرف في كل فن مستظرف

ومن العجائب أنني لا سهم لي * من ناظريك وفي فؤادي أسهم يا جامع الضدين في وجناته * ماء يرق عليه نار تضرم عجبي لطرفك وهو ماض لم يزل * فعلام يكسر عندما تتكلم ومن المروءة إن تواصل مدنفاً * والدهر سمح والحوادث نوم وقال آخر : [ من الطويل ] تصدق بوعد إن دمعي سائل * وزود فؤادي نظرة فهو راحل فخدك موجود به التبر دائماً * وحسنك معدوم لديه المماثل أيا قمراً من شمس طلعة وجهه * وظل عذاريه الدجا والأصائل تنقلت من طرف مع القلب والهوى * وهاتيك للبدر المنير منازل جعلتك للتمييز نصباً لخاطري * فهلا رفعت الهجر والهجر فاعل وقال ابن صابر : [ من الكامل ] قبلت وجنته فألفت جيده * خجلا ومال بعطفه المياس فانهل من خديه فوق عذاره * عرق يحاكي الطل فوق الآس فكأنني استقطرت ورد خدوده * بتصاعد الزفرات من أنفاسي وقال آخر : [ من الرمل ] وغزال كل من شبهه * بهلال أو ببدر ظلمه قال إذا قبلت وهماً فمه * قد تعديت وأسرفت فمه وقال جمال الدين بن مطروح : [ من الكامل ] ذكر الحمى فصبا وكان قد ارعوى * صب على عرش الغرام قد استوى تجري مدامعه ويخفق قلبه * مهما جرى ذكر العقيق مع اللوى وإذا تألق بارق من بارق * فهناك ينشر من هواه ما انطوى فخذوا أحاديث الهوى عن صادق * ما ضل في شرع الغرام وما غوى وبمهجتي رشأ أطالت عذلي * فيه الملام وقد حوى ما قد حوى