الأبشيهي

578

المستطرف في كل فن مستظرف

جرو بكسر الجيم وفتحها وضمها وهو الصغير من أولاد الكلاب والسباع وقد كان صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب وسببه أن جبريل عليه السلام وعده ليأتيه فتأخر قال : فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فقال : ما أخرك عن وعدك فقال : ما تأخرت ولكن لا ندخل بيتاً فيه صورة ولا كلب فأمر بقتلها وروى مسلم والطبراني عن خولة بزيادة ولفظها أن جروا دخل تحت سرير في بيته صلى الله عليه وسلم فمات فمكث النبي صلى الله عليه وسلم أياماً لا يأتيه الوحي قال : لعله حدث في البيت شيء فخرج للمسجد فنزل عليه الوحي قالت خولة فقمت للبيت فوجدت الكلب تحت السرير . عجيبة : حكي أن رجلا لم يولد له ولد فكان يأخذ أولاد الناس فيقتلهم فنهته زوجته عن ذلك وقالت : يؤاخذك الله بذلك فقال : لو آخذ لفعل في يوم كذا وصار يعدد أفعاله لها فقالت له إن صاعك لم يمتلئ ولو امتلأ أخذك قال : فخرج ذات يوم وإذا بغلامين يلعبان ومعهما جرو فأخذهما الرجل ودخل البيت فقتلهما وطرد الجرو قال : فطلبهما أبوهما فلم يجدهما فانطلق إلى نبي لهم فأخبره بذلك فقال : ألهما لعبة كانا يلعبان بها قال : جرو كلب . قال : ائتني به فأتاه به فجعل خاتمه بين عينيه ثم قال له اذهب خلفه فأي بيت دخله أدخل معه فإن أولادك فيه قال : فجعل الجرو يجوب الدروب والحارات حتى دخل بيت القاتل فدخل الناس خلفه وإذا بالغلامين متعفران بدمهما وهو قائم يحفر لهما مكاناً يدفنهما فيه فأمسكوه وأتوا به لنبيهم فأمر بصلبه فلما رأته زوجته على الخشبة قالت : ألم أحذرك من هذا اليوم تقول ما تقول الآن امتلأ صاعك جعل دويبة معروفة تسمى أبا جعران والزعقوق يعض البهائم في وجهها فتهرب منه وهو أكبر من الخنفساء شديد السواد في بطنه لون حمرة للذكر قرنان يوجد كثيراً في مراح البقر والجاموس قيل إنه يتولد من أخثائها ومن شأنه جمع الروث وادخاره ومن عجيب أمره أنه إذا شم الورد مات ويعيش بعوده للروث وله جناحان لا يكادان يريان إلا إذا طار وله ستة أرجل وسنام مرتفع جداً وهو يمشي القهقري ومن طبعه أنه يحرس النيام فإذا قام أحدهم يتغوط تبعه ليأكل من رجيعه وذلك من شدة شهوته للغائط . حرف الحاء حجل طير فوق الحمامة أغبر اللون أحمر المنقار والرجلين يسمى دجاج البر وهو صنفان نجدي وتهامي النجدي أغبر والتهامي أبيض وله شدة الطيران وإذا تقاتل ذكران تبعت الأنثى الغالب له شدة شبق وأفراخه تخرج من البيض كاسية ويعمر في الغالب عشرين سنة وإذا قوي على غيره أخذ بيضه فحضنه ومن سر الله تعالى أنه إذا أفرخ ذلك البيض تبع الفرخ أمه التي باضته ومن طبعه أنه يخدع غيره في قرقرته ولذلك يتخذه الصيادون في أشراكهم . غريبة : قيل إن أبا نضر بن مروان أكل مع بعض مقدمي الأكراد فأتي على سماطه بحجلتين مشويتين فلما رآها ضحك فقال : مم تضحك قال : كنت أقطع الطريق في عنفوان شبابي فمر بي تاجر فأخذته فلما أردت قتله تضرع إلي فلم أقتله فلما علم أنه لا بد لي من قتله التفت يميناً وشمالا فرأى حجلتين كانتا بقربنا فقال : اشهدا لي أنه قاتلي ظلماً فقتلته فلما رأيت هاتين الحجلتين تذكرت حمقه في استشهاده بهما فقال أبو نصر والله لقد شهدتا عليك عند من أقادك بالرجل ثم أمر به فضربت عنقه .