الجواد الكاظمي
93
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
الثالث الظهار وفيه آيات : الأولى : « الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ » ( 1 ) الظَّهار ان يقول الرّجل لامرأته : أنت علىّ كظهر أمّي . واشتقاقه امّا من الظَّهر أو من الظَّهور ( 2 ) وهو الرّكوب والعلوّ ، ومعناه علوي وركوبي عليك حرام كعلوّ أمّي . [ روى أن أول من ظاهر في الإسلام أويس بن الصامت ( 3 ) من زوجته خولة
--> ( 1 ) هذه الآية الثانية من سورة المجادلة وهذه السورة على نصف القرآن عددا ، وعشره باعتبار الاجزاء ، وفي كل آية منها اسم اللَّه مرة أو مرتين أو ثلاثا ، وليس في القرآن سورة تشابهها في ذلك . ( 2 ) قوله : أو من الظهور وهو الركوب والعلو : قد استعمل في القرآن أيضا بمعنى العلو قال عز من قائل : لا يظهرون عليها ، ولو كان المراد ظهر الإنسان لم يكن أولى من سائر الأعضاء التي هي مواضع التلذذ والمباضعة فهو مأخوذ من الظهر الذي هو العلو لان امرأة الرجل مركب له وظهر ، يدلك على ذلك قولهم : نزلت عن امرأتي أي طلقتها وفي قولهم : أنت على كظهر أمي حذف وإضمار تأويله ظهرك على أي علوي عليك حرام كعلوي على أمي وهو كناية عن الجماع . ( 3 ) رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ص 347 وحكاه عنه في البرهان ج 4 ، ص 302 وقلائد الدرر ج 3 ، ص 270 ، ونور الثقلين ج 5 ، ص 254 ، ورواه في الوسائل الباب 1 من كتاب الظهار ، الحديث 4 عن رسالة المحكم والمتشابه من كتاب تفسير النعماني وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 182 ، وفي طبعه الإسلامية ج 15 ، ص 508 المسلسل 28655 . وفي الفقيه ج 3 ، ص 340 طبعة النجف الرقم 1641 ، وفي طبعه مكتبة الصدوق ج 3 ص 526 بالرقم 4829 قصة ظهار أوس بن الصامت من زوجته خولة بنت المنذر من غير تصريح بكونه أول من ظاهر في الإسلام الا ان ذكره نزول الآية بعد ظهاره يدل على كونه أول من ظاهر . وهو في الوسائل طبعة الإسلامية ج 15 ، ص 506 الباب 1 من باب الظهار الحديث 1 ، المسلسل 28654 . ورواه من أهل السنة ابن سعد في الطبقات ج 3 ، ص 547 عن عمران بن أنس ، وابن كثير في تفسيره ج 4 ، ص 320 عن خصيف عن مجاهد عن ابن عباس ، وفتح الباري ج 11 ، ص 354 عن الطبراني وابن مردويه ، فما في بعض التفاسير من وقوع الظهار من غير أوس بن الصامت مثل سلمة بن صخر لا محالة يكون بعد ظهار أوس بن الصامت .