الجواد الكاظمي
79
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
--> = 357 إلى ص 366 ، وانظر مستدرك الوسائل ج 3 من ص 12 إلى ص 14 وفي بعضها التعبير بالدخول صريحا ، وفي بعضها التعبير بذوقه عسيلتها ، وفي بعضها التعبير بذوقه عسيلتها وذوقها عسيلته . ولعلك تقول : قد ذكرت في تذييلك على كنز العرفان ج 2 ، ص 280 : انه ليس في أخبار الشيعة قيد ذوقها عسيلته . قلت : انما أردنا أنه ليس في الكتب الأربعة المعروفة والا فقد روى العياشي ج 1 ، ص 166 بالرقم 364 عن سماعة بن مهران قال : سألته عن المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال : هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها وهو قول الله : الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ، التسريح التطليقة الثالثة . انتهى حديث العياشي . ورواه في الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 13 ، وهو في طبعة الأميري ج 3 ، ص 159 ، وفي طبعة الاسلامية ج 15 ، ص 361 المسلسل 28171 ورواه في البرهان ج 1 ، ص 221 ، ورواه في البحار ج 23 ، ص 129 طبعة كمپاني وفي طبعة الاسلامية ج 104 ، ص 155 ، وترى في البحار وتفسير العياشي والبرهان ونور الثقلين أيضا أخبارا كثيرا على اشتراط الدخول . وحيث جرى حديث العياشي وذوق العسيلة يناسب لنا نقل ما أفاده السيد الرضي قدس سره في معنى العسيلة وسر التصغير فنقول : قال قدس سره في ص 388 طبعة مطبعة الفجالة بالقاهرة الرقم 304 من كتابه المجازات النبوية بعد نقل حديث العسيلة : « وهذه استعارة كأنه عليه الصلاة والسلام كنى عن حلاوة الجماع بحلاوة العسل وكان مخبر المرأة ومخبر الرجل كالعسلة المستودعة في ظرفها فلا يصح الحكم عليها الا بعد الذوق منها وجاء عليه السلام باسم العسيلة مصغرا لسر لطيف في هذا المعنى وهو انه أراد فعل الجماع دفعة واحدة وهو ما تحل المرأة به للزوج الأول فجعل ذلك بمنزلة الذوق القابل من العسلة من غير استكثار منها ولا معاودة لا كلها فأوقع التصغير على الاسم وهو في الحقيقة للفعل . وذلك بالعكس من التصغير في البيت المشهور وهو من أبيات الكتاب ، وأنشدناه =