الجواد الكاظمي
74
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
وعشرا ، ونسختها آية المواريث يعني أن الآية الَّتي نحن فيها نسخت المدّة أعني الحول وآية المواريث نسخت الوصيّة بالنّفقة . وليس المراد بعدم النّفقة لها في أيّام العدّة ثبوت ذلك على الإطلاق بل إذا كانت حائلا امّا لو كانت حاملا فانّ المشهور بين علمائنا ثبوت الإنفاق عليها لكن من نصيب ولدها الَّذي في بطنها وأنكره ابن إدريس وحكم بعدم وجوب الإنفاق عليها نظرا إلى أنّ الإنفاق حكم شرعيّ يحتاج إلى دليل والأصل العدم ، وفي الاخبار ما يدلّ على المشهور ( 1 ) وتحقيقه يعلم من خارج ، امّا السّكنى لها فقد أثبتها الشافعي مدة الأربعة أشهر وعشرا ونفاها أصحابنا وتابعهم الحنفيّة وتمام ما يتعلَّق بذلك من الاحكام يعلم من الفروع . التاسعة : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ » أي الطَّلاق الشّرعيّ تطليقة بعد تطليقة على التّفريق لا الجمع والإرسال فالمراد بالمرّتين مجرّد التّكرير والوقوع مرّة بعد أخرى نحو ارجع البصر كرّتين أي كرّة بعد كرّة لا كرّتين اثنتين ومثله الثّنائي الَّذي يراد به مجرّد التّكرير نحو قولهم لبّيك وسعديك وأخواتهما ولفظ الكلام خبر لكنّه
--> ( 1 ) انظر الباب 9 و 10 من أبواب النفقات من الوسائل ترى أخبارا تدل على المشهور وأخبارا تدل على عدم وجوب النفقة حتى من مال الحمل والبحث مبسوط في الكتب الفقهية .