الجواد الكاظمي

55

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

على انّه لا بد فيما علَّقنا به الشّرط وجعلنا الريبة واقعة فيه من مقدار عدة من تضمّنت الآية من أن يكون مرادا من حيث لم يكن معلوما لنا قبل الآية وإذا كانت الريبة حاصلة بلا خلاف تعلَّق الشرط به ، واستقلّ بذلك الكلام ومع استقلاله يتعلَّق الشّرط بما ذكرناه ، ولا يجوز أن يتعلَّق بشيء آخر كما لا يجوز فيه لو كان مستقلا اشتراطه . هذه جملة ما تمسّك به السّيد في تفسير الآية ويؤيّده قوله ما رواه الحلبي ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : عدّة المرأة الَّتي لا تحيض والمستحاضة التي لم تطهر والجارية التي قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر وعدّة الَّتي لا يستقيم حيضها ثلاث حيض متى حاضتها فقد حلَّت للأزواج ورواه أبو بصير ( 2 ) قال : عدّة

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ، ص 67 الرقم 224 ، والفقيه ج 3 ، ص 331 طبعة النجف الرقم 1605 إلى قوله : ثلث حيض وليس في الفقيه جملة « ولم تدرك الحيض » وتراه في الفقيه طبعة مكتبة الصدوق ج 3 ، ص 512 الرقم 4798 وذيله الغفاري زيد توفيقه عن حاشية العالم الجليل ملا مراد التفرشي قدس سره : انه ينبغي حمل الحديث على ما إذا لم يكن للمستحاضة حيض مستقيم قبل استمرارها ولم يكن لها أهل يمكنها الرجوع إلى عادتهن للجمع بينه وبين حديث محمد بن مسلم الآتي في آخر الباب إذا أبقى ذلك الحديث على ظاهره انتهى . وروى الحديث في الوسائل الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 8 ، ج 3 ، ص 166 طبعة الأميري ، وفي طبعه الإسلامية ج 15 ، ص 407 المسلسل 28328 ، وفي الوافي الجزء 12 ، ص 177 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ، ص 138 الرقم 481 ، والاستبصار ج 3 ص 338 الرقم 1205 والكافي ج 2 ، ص 106 باب طلاق التي لم تبلغ الحديث 7 . وهو في طبعه الآخوندي ج 6 ، ص 85 وسند الحديث في الكافي : حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عبد اللَّه بن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير . وفي كتابي الشيخ عن ابن سماعة إلى آخر السند . وكل رجال السند ضعاف كما سيشير المصنف إليه ، وحكم في المرآة ج 4 ، ص 10 أيضا بضعف الحديث . وترى الحديث في الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 6 . وهو في طبعه الإسلامية ج 15 ، ص 407 المسلسل 28326 وفي طبعه الأميري ج 3 ، ص 166 .