الجواد الكاظمي
42
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
هو منصوب امّا على انّه مفعول له أو على الحال بمعنى مضارّين . « لِتَعْتَدُوا » أي لتظلموا بالتّطويل أو بالإلجاء إلى الافتداء كما وقع في آية أخرى واللَّام متعلَّقة بالضّرار . « ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ » الإضرار « فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » حيث عرضها لعقاب اللَّه . « ولا تَتَّخِذُوا آياتِ الله هُزُواً » بالاعراض عنها والتّهاون بالعمل بما فيها من غير جدّ في العمل من قولهم لمن لا يجدّ في الأمر : إنّما أنت هازئ ولعلّ المراد بالنّهي عن الهزء الأمر بضدّه أعني الجدّ وقيل : كان الرّجل يتزوّج ويطلَّق ويعتق ويقول : كنت ألعب فنزلت ، وأحكام الآية معلومة كما بيّناه . « واذْكُرُوا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ » بالإسلام ونبوّة النّبيّ محمّد صلى اللَّه عليه وآله بالشّكر والقيام بحقوقها . « وما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ والْحِكْمَةِ » من القرآن والسّنّة أفردهما بالذّكر إظهارا لشرفهما . « يَعِظُكُمْ بِهِ » بما انزل عليكم « واتَّقُوا الله » أي معاصيه « واعْلَمُوا أَنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » تأكيد وتهديد .