الجواد الكاظمي

34

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

أبا جعفر عليه السّلام يقول : أحب للرجل الفقيه ان أراد أن يطلَّق امرأته أن يطلَّقها طلاق السنة قال : ثم قال : وهو الَّذي قال اللَّه تعالى « لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » يعني بعد الطلاق وانقضاء العدة التزويج بها ، من غير أن تتزوج زوجا غيره ، وما أعدله وأوسعه لهما جميعا أن يطلَّقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود ، ثم يدعها حتى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم يكون خاطبا من الخطاب . فان قيل : المأمور به في الآية طلاق العدة فكيف يكون طلاق السنة مقدما عليه كما هو الظاهر من أخباركم وهو المشهور بين علمائكم ؟ - قلنا : طلاق السنة أيضا طلاق العدة فإن المراد بطلاق العدة كون الطلاق واقعا في طهر لم يواقعها فيه ، وهذا هو طلاق السنة بالمعنى الأعم ، وينبه على ذلك ما رواه ابن بكير ( 1 ) وغيره عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : الطلاق الَّذي أمر اللَّه عز وجل به والَّذي سن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن يخلى الرجل عن المرأة ، فإذا حاضت وطهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقه ، وهي طاهر من غير جماع ، وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء ، وكل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق . وما رواه يونس ( 2 ) عن بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الطلاق أن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 5 ، وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 156 ، وفي ط الإسلامية ج 16 ص 346 ، المسلسل 28136 ، وهو في الكافي ج 2 ، ص 100 طبعة سنة 1315 باب تفسير طلاق السنة وطلاق العدة ، الحديث 7 ، وفي طبعه الآخوندي ج 6 ، ص 67 ، وفي الوافي الجزء 12 ، ص 152 ، وفي المرآة ج 4 ، ص 6 وفيه : « حسن أو موثق والظاهر أن ابن من زيادة النساخ بل هو بكير إذ ابنه لا يروى عن أبي جعفر ( ع ) وسيأتي نظير هذا السند وفيه عن بكير » انتهى . ( 2 ) انظر المجمع ج 5 ، ص 305 ، ونقله في الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 146 ، وفي طبعه الإسلامية ج 15 ص 280 المسلسل 27924 والصحيح من اللفظ ما في الكتاب والوسائل واما المجمع ففي لفظه أدنى تفاوت مع ما هنا ولعله من سهو النساخ .