الجواد الكاظمي

28

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وقد تظافرت أخبار أهل البيت عليهم السّلام بعدم الصحّة ، وانعقد إجماع علمائهم عليه ، وهو حجّة قاطعة كما ثبت بالأدلَّة القطعيّة ، وحيث أثبتنا أنّ وقت العدّة هي الطَّهر ثبت أنّ الأقراء في الآية الأخرى المذكورة بعدها ، الواردة في بيان العدّة ، محمولة على الأطهار ، واتّضح بذلك مذهب أصحابنا وسيجئ هناك مزيد دلالة إن شاء اللَّه تعالى . والطَّلاق في الشّرع عبارة عن تخلية المرأة ، بحلّ عقدة من عقد النكاح ، وذلك أن يقول : أنت طالق يخاطبها ، أو يقول : هذه طالق ويشير إليها ، أو يقول : فلانة بنت فلان طالق . ولا يقع الطلاق عندنا إلَّا بهذا اللَّفظ ، لا بشيء من كنايات الطَّلاق ، سواء أراد به الطَّلاق أم لا ، وخالفت العامّة هنا فأجازوه بها ، وقد يحصل الفراق بغير الطَّلاق : كالارتداد واللَّعان والخلع ، عند كثير من أصحابنا ، وان لم يتبعه بالطلاق ويحصل أيضا بالفسخ للنكاح بأشياء مخصوصة وبالردّ بالعيب ، وان لم يكن ذلك طلاقا ولتفصيله شرح يطول فليطلب من محلَّه .